شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

أحمد أمين قباني

لم يعد اللبنانيون، وبخاصة أبناؤهم السنة، يقبلون برئيس حكومة دون سقف واضح لقيادة الدولة. وسقف نواف سلام في بناء الدولة يضع سيادة القانون وصلاحية المؤسسات في المقدمة.

رفيق الحريري يُذكر كرجل دولة اقتصادي، بنهجه في إعادة إعمار البلد وتنشيط الاقتصاد. رمزٌ للخبرة والتخطيط؛ فبين الرجلين تجتمع ضرورة الاقتصاد القوي مع القاعدة القانونية الراسخة التي تضمن استدامة النمو والعدالة.

أيّ رئيس حكومة سيخلف نواف سلام، مطالب بأن يحافظ على هذا التوازن: اقتصاد فعّال وقانون نافذ. ومن إنجازاتٍ لا تقبل التأجيل: حصرية السلاح بيد الجيش، فهي قاعدةٌ أساسية لسيادة الدولة وأمن المواطنين.

دولة المؤسسات لا تقوم إلا بجيشٍ واحد، وقوانين تُطبَّق على الجميع بلا استثناء. والشعب اللبناني يتوق إلى حكوماتٍ تحترم المال العام، وتتصدى للفساد، وتعيد الثقة بالمؤسسات.

الحريري علّمنا كيف يُبنى الاقتصاد، وسلام يعلّمنا كيف يُحكم بالقانون، وكلاهما ضروريان للدولة.

المطلوب اليوم قيادة تضع الاستمرارية والإصلاح في صلب أولوياتها، لا المزايدات أو التمايزات. فهذا السقف ليس مطلبًا فئويًا، بل مطلبًا وطنيًا يهدف إلى تحقيق الأمن والتنمية والعدالة.

أيّ رئيسٍ قادم لن يُحسد على مهمته، لكنه سيُقاس بمدى التزامه بتثبيت هذه الأُسس. فلبنان بحاجةٍ إلى عقلٍ اقتصادي يدير الموارد، وحُكمٍ قانوني يضمن الحقوق ويكفل العدالة.

حين يتقاطع نهجا الحريري وسلام، اقتصادٌ منظم وقانونٌ محترم  تفتح البلاد باب الأمل.

شاركها.