دنيز رحمة فخري
انشغل لبنان في الأيام الماضية بتصريحات صدرت عن الموفد الأميركي توم براك، خطورتها أنها أوحت بعودة الأمور في لبنان إلى نقطة الصفر، وإلى احتمال التصعيد العسكري مجدداً، خصوصاً أنه تقصد إبراز عجز المسؤولين اللبنانيين في التقدم بموضوع حصر السلاح عندما قال “كل ما يفعله لبنان هو الكلام”، على رغم التزام الحكومة، في الخامس من أغسطس (آب) الماضي، حصر السلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وبعد إقرار خطة الجيش التي يفترض أن تقدم القيادة تقريرها الشهري الأول عن مسار التطبيق في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي بعد نحو أسبوع من الآن، لم يكن كلام براك المؤشر الوحيد إلى تراجع التفاؤل في شأن الملف اللبناني وإن كان الأشد وطأة، خصوصاً أنه عبر من خلاله، وفقاً لمصادر دبلوماسية في واشنطن، عن موقف الإدارة الأميركية التي تنتظر من لبنان ترجمة على الأرض للالتزامات، وترفض خطة على مراحل وبجدول زمني مفتوح، كذلك ترفض الربط بين انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس وملف السلاح، فبالنسبة إلى الإدارة الأميركية يجب أن يفصل موضوع حصر السلاح عن الانسحاب الإسرائيلي.
