طارق الحجيري
في ظل الأزمات المتراكمة التي تعصف بلبنان، ترزح بلدية عرسال تحت ضغوط هائلة، ضيق في الموارد المالية، بنى تحتية مهترئة، وحرمان من المشاريع الإنمائية، تبعات اللجوء السوري ومعارك الجرود، مشاكل تحتاج فعليًا حكومات لحلها فكيف ببلدية؟؟.
القرار الإخباري زار رئيس بلدية عرسال السيد منير الحجيري في مكتبه، للحديث عن واقع البلدة والبلدية، الصعوبات، الحلول المتوّفرة، وكان هذا اللقاء.
1 – بداية كيف تصفون واقع البلدية اليوم في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها عرسال؟
البلدية كما يعلم الجميع، مثل كل البلديات، تعمل بقدرات محدودة جدًا. نعاني من عجز مالي كبير بسبب أزمة البلد الاقتصادية، إضافة إلى ضعف الجبايات وعدم انتظام تحويلات الدولة. الضغط الأساسي ناتج عن تبعات النزوح السوري، فقد ضاعف الحاجات، ما جعل تأمين الخدمات الأساسية من مياه ونفايات وصحة فوق طاقة البلدية.

2 – ما أبرز الصعوبات التي تواجهونها في عملكم اليومي؟
الصعوبات لا حصر لها للأسف، نعاني نقصًا في الآليات، ونقصا في الموارد البشرية الإدارية وجهاز الشرطة، وصندوق بلدي فارغ. البنية التحتية وضعها كارثي، تحتاج إعادة بناء وليس فقط ترميم، استلمنا شوارع لا تصلح كطرقات زراعية، تسميتها شبكة حُفَر وصف واقعي ، فيما ميزانية البلدية بالكاد تكفي لتأمين الحد الأدنى من الخدمات. كذلك، غياب المشاريع الإنمائية من الدولة يزيد من عزلة عرسال ويتركها تواجه مصيرها وحدها.
الشكر للرئيس سلام
3 – أُعلِن عن بدء وعود إطلاق بعض الآليات الموقوفة لدى الجيش. ما هي القصة وكيف جرى الحل.
بدايةً أريد التأكيد على نقطة مهمة، الفضل في الوصول لوعود لإطلاق هذه الاليات يعود لدولة رئيس الحكومة نواف سلام وقيادة الجيش فقط لا غير. من يريد تسجيل المواقف والانجازات الوهمية شأنه لكن هذه هي الحقيقة الوحيدة.
بلا شك هي خطوة مهمة وضرورية، نحن لسنا البلدة الحدودية الوحيدة التي يجري التهريب عبرها، لا نؤيد ذلك ولكن نطلب العدالة والمساواة في المعاملة من قبل الدولة.
التعاون لمصلحة الجميع
4 – ما رسالتكم للدولة والجهات المانحة؟
رسالتنا واضحة عرسال بلدة لبنانية بحاجة إلى رعاية فعلية من الدولة. نحن لا نطلب المستحيل، بل دعمًا يساعدنا على الاستمرار في تأمين الخدمات الأساسية لأهلنا. ونطالب وزارة الداخلية وكل الوزارات المعنية بإنصاف البلدة بالمشاريع الإنمائية، لأن تركنا وحدنا يفاقم الأزمات ويولّد شعورًا بالحرمان لدى الناس.
أود لفت معالي وزير الداخلية إلى موضوع، استلمنا البلدية وفي الصندوق قرابة العشرين ألف دولار، لكن اثنين من الشرطة أجريا عمليات قلب مفتوح وزرع شرايين تصل كلفتهما لحدود ال26 ألف دولار، فكيف نحل الموضوع، كيف نؤمن رواتب الموظفين؟ وتأمين مستلزمات العمل؟ لماذا لا يكون استشفاء موظفي البلديات مثل الاسلاك العسكرية؟ كيف نقبض على دولار 1500 ليرة وندفع على ال90000
5 – ما هي كلمتكم لأبناء عرسال؟
بداية أود التوجه بالتحية لأهلنا الكرام، لكل شخص وبيت وعائلة، الإحتضان نلمسه يوميًا من الجميع، ورغم كل الصعوبات، ليس لدينا فانوس سحري، نحن مستمرون بالعمل من أجل عرسال وأهلها.
التعاون بين البلدية وأهلنا حلَّ سريعا مشكلة النفايات فالجباية الخاصة بها تؤمن مصاريف رفعها ونقلها صيانة الآليات إضافة لرواتب عمال النظافة، كذلك تنظيف مدخل البلدة جرى بسرعة كبيرة وسبقتنا الناس إلى ذلك ولهم جزيل الشكر.
أود إخبارهم أننا نجول ونزور كل الوزارات والادارات الرسمية، من وزارة الصحة إلى وزارة الشؤون والزراعة وغيرها، والوعود تُبشر بالخير، كما أنني أعيد الشكر لدولة الرئيس سلام الذي أبدى اهتمامًا كبيرنا بمشكلنا ومعالجتها، وأعطى توجيهاته اللازمة بهذا الخصوص.
أخيرًا أريد التأكيد لكل أهلي في بلدتنا الحبيبة، البلدية للجميع، وهي لخدمة الناس وتأمين الخدمة العامة وليس الخاصة، البلدية للعمل الإنمائي وليست مشاريعًا للزعامة والوجاهة، ونحن منفتحون على كل رأي ونصيحة وعمل يساعد في إغناء العمل البلدي العام.
