شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 

المحامي محمد صبلوح 

وزير العدل اللبناني يتحدَّث عن معالجة ملف الموقوفين السوريين في لبنان ويستثني منهم قتلة الجيش، وفي نفس الوقت يدعو السلطات السورية إلى طي صفحة الماضي والإفراج عن جميع الموقوفين اللبنانيين في سوريا (موقوفي حزب الله)؟ الذين تطالب بهم قتلوا الآلاف من شعب سوريا وشردوا الملايين؟!

يا وزير التناقضات: زرتك في مكتبك مرتين وسلمتك كتيبًا عن انتهاكاتٍ وفبركات، ومن شدة خوفك رفضت أن تتصوَّر معي وأنا أهديك الكتيب الذي يظهر ١٪؜ من الفبركات والتعذيب، وقلت لي: «لا أستطيع تغيير شيء في لبنان». وعندما قلت لك: «والمعذبين ماذا نقول لهم؟» كان ردُّك: «خذ وزارة العدل، لا أريدها».

يا وزير التناقضات، وهل موقوفو الحزب في سوريا شربوا ماء؟! كيف تتجرأ على المطالبة بهم وأنت رفضت القيام بأي عمل يرفع الظلم عن المظلومين في لبنان؟

يا وزير اللاعدل: لقد طالبتك وأصريت على المطالبة بفتح تحقيقٍ في فبركة الملفات والتعذيب لانتزاع الاعترافات بالقوة، وأنت خفت حتى المناقشة بهذه الملفات. فبدل المطالبة بطي صفحة الماضي مع سوريا، عليك المطالبة بالعدالة الانتقالية في لبنان، التي مارست فيها الأجهزة الأمنية والقضائية—في مرحلة ما قبل سقوط النظام الأسدي—خطةً لإقصاء كل معارض سوري ولبناني لهم.

شاركها.