شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

ريشار شمعون

مشاهدات خاطفة من قصر عدل جديدة المتن:

١) رسميّاً، بداية السنة القضائية، ولأول مرة بعد تشكيلات قضائية جرت بعد أكثر من ثماني سنوات تأخير

٢) في دائرة الجديدة انخفض عديد القضاة من ٢١ إلى ١٥ قاضيًا، في مقابل ازدياد عدد المتقاضين والقضايا إلى ما يوازي الضعف تقريبًا. ١٥ قاضيًا ملقىً على عاتقهم توزيع العدل في منطقة يناهز عدد سكّانها المليون نسمة.

٣) قضاء العَجٌلة من أكثر الدوائر اكتظاظًا واختناقًا. كان يتولاه ثلاثة قضاة. اليوم صار الثلاثة اثنين. الاثنان معيّنان في مراكز قضائية أخرى هي بدورها مثقلة ومرهقة.

٤) القضاء الجزائي هو أيضًا في حالة انحباس (أشبه بعقار ضيّق، هزيل، محاصَر من الجهات الأربع، ويقيم فيه جمهور واسع من أصحاب الفضل)… هذا القضاء جرى أيضا تخفيض عديده.

٥) المساعدون القضائيون في بلبلة أشبه بصخب برج بابل. منهم الخائف على امتيازاته “التاريخية”، واللاهث خلف “ترقية”، والباحث عن حظوة… ومنهم الخائف على العدالة وعلى انتظام عمل الإدارة القضائية.

٦) المتقاضون في ضياع.

٧) المحامون يترنحون بين قمم التدليس وأودية التفنيص وأدغال الزمن الخسيس. ومنهم من يذرف دمعة سرية على أحلام وردية، أو يخشى سراديب المجهول الآتي، أو يتحسّر على ماضٍ كان يلعنه فصار يرجوه أن يعود…. مركز النقابة لا يزال يعمل: تصوير المستندات، ختم الوكالات، بيع الملفات والقهوة السادة.

في الخارج، هرٌّ سياميّ عجوز يستلقي تحت شجرة يابسة، يتثاءب… منتظرًا بلوغه سنّ التقاعد، يلقي نظرة لا مبالية على وكرٍ ما عادت تخرج من فوهته فأرة..

شاركها.