شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

د.مراد علي 

لغة البيان الختامي كانت غير مسبوقة، فوُصف الهجوم بأنه “غادر وجبان” و”خرق صارخ للقانون الدولي”، وهي تعبيرات حادة نادرًا ما تستخدم في البيانات الرسمية.

 القمة الخليجية ارتقت بسقف المواجهة، عبر تفعيل آليات الدفاع المشترك في مجلس التعاون، بينما اكتفت القمة العربية الإسلامية بدعوة لمراجعة العلاقات مع إسرائيل… دون إجراءات ملموسة.

كلمة أمير قطر كانت غاضبة تجمع عاطفة مع تحدي، وكلمة الرئيس الإيراني والتركي دعت إلى عقوبات ضد الاحتلال، وكلمة الرئيس السوري لم تستغرق أكثر من 50 ثانية لكنها كانت الأكثر بلاغة، بينما فاجأتنا الكلمة المصرية برسالة موجهة إلى الشعب الإسرائيلي، في لحظة كان لا يفترض فيها مخاطبة المعتدي ولا إبداء الحرص علي مصالحه.

حتى اللحظة، لا مؤشر على قرارات تتجاوز البيانات. فلا تصعيد دبلوماسي، لا تحرّك أممي، ولا مراجعة جدية للاتفاقيات الاقتصادية أو الأمنية مع دولة الاحتلال.

قد يكون البيان الختامي أكثر حدّة من المعتاد، لكن ما لم يُترجم هذا الغضب إلى تحركات دولية فعالة، ومراجعة صريحة لعلاقات التطبيع والدعم الاقتصادي والتجاري مع إسرائيل، فإن القمة ستُدرج ضمن سلسلة من الاجتماعات ذات الطابع الرمزي، التي لا تغيّر في موازين القوة أو السياسات الفعلية، فالتضامن الحقيقي يُقاس بالقرارات… لا بالكلمات.

شاركها.