
المحامي همام زيادة
“جمهورية الموز” هو مصطلح سياسي استخدمه لأول مرة عام 1904 الكاتب الأميركي “أو هنري” واسمه الحقيقي ويليام سدني بورتر ليصف به دول أميركا اللاتينية التي كانت تعتمد في إقتصادياتها على تصدير الموز. وكانت هذه الدول تدار من قبل حكامها كمؤسسة تجارية خاصة حيث يسخرون السلطات العامة لمصالحهم الخاصة مع كل مايرافق ذلك من فساد وإستغلال لموارد الدولة ولمجموع المواطنين.
بكل موضوعية فإنني اتوجه بالسؤال التالي للمسؤولين في التيار العوني المعروف بالتيار الوطني الحر :
ألا يذكركم ما نشرته شاشة قناة “الجديد” بخصوص العقيد سوزان الحاج التي أدانتها محكمة التمييز العسكرية بتاريخ 13نيسان 2021 سندا للمادة 399 عقوبات و سجنها شهرين لأنها ركبت جريمة تعامل مع العدو الإسرائيلي بحق الكاتب زياد عيتاني مع زلمتها إيلي غبش ، وقبل ذلك إحالتها إلى المجلس التأديبي لدى قوى الأمن الداخلي بموجب المرسوم رقم 2018 بعد تحقيق أجرته شعبة المعلومات الذي لم يوقعه الرئيس ميشال عون الذي أقدم بتاريخ 1 تموز 2022 على ترقية المقدم سوزان الحاج إلى رتبة عقيد “مكافأة” لها على جريمتها المشار إليها أعلاه بموجب المرسوم رقم 9601 مهملا” ومستلشقا” بالحكم التمييزي العسكري الذي أدانها، نقول ألا يذكركم كل ذلك أن الدولة التي أدارها ميشال عون وصهره تشبه إلى حد التطابق “جمهورية الموز” التي تكلم عنها الكاتب الأميركي؟
لم يكن اللبنانيون يستحقون هكذا طراز من الحكام.
