حرية عميد حمود تجديد لمعركة الحرية للمظلومين في سجون الدولة العميقة
أحمد الأيوبي
كان توقيف العقيد المتقاعد عميد حمود سياسياً انتقامياً لا يستند إلى حرفٍ من القانون ولا إلى أساس من الحقيقة.. كان توقيفاً ظالماً خارج منطق العدالة وقواعدها، وقف وراءه حاقدون تلبسوا ثوب الأمن والقضاء والسياسة.. وحاولوا ابتزاز الرجل بكلّ الطرق والوسائل، وجرّبوا إطالة مدة التوقيف الظالم الجائر ليحاولوا فرض الإقصاء السياسي والاجتماعي عن عميد حمود، لكنّهم فشلوا، لأنّه أصلب من كيدهم، وأقوى من قيدهم وأعلى من تآمرهم.
يخرج عميد حمود من التوقيف الجائر متحرِّراً من أيّ قيد أو شرط أو منّة من أحد، باستثناء محبيه الذين حملوا قضيته ولم يتركوها ولم يغادروا مواقعهم حتى كان موعده مع الحرية.
ليس لأحد فضل على عميد حمود في السياسة وفي القضاء، لأنّ من عمل رضي بالظلم في أول الأمر لا يحق له التسلّق للمزايدة في آخره، ومن قام بالعمل باعتباره شأناً مهنياً، نال نصيبه من الدنيا وكفى.
لا منّة لأحد على عميد حمود، لأنّه في الأساس بريء وكان معلوماً أنّ سجانيه لن يستطيعوا حجز حريته ظلماً سوى لفترة محدودة، ظنوا فيها، وهم أهل إثم، أنّهم سيتمكنون من كسره أو ابتزازه، لكنهم خسئوا وخسروا، فالله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.
لن ينتهي النضال هنا، فحرية عميد حمود ينبغي أن تكون فتحاً لحرية جميع المظلومين في سجون الدولة العميقة المؤتمِرة بأوامر حزب إيران والمحور، والمعركة ما زالت مفتوحة وطويلة، لأنّ هذا الشرّ لم يسقط بعد وما زال يعربد على المنابر وفي الشوارع متأبطاً سلاح الغدر، ومستعيناً بسراياه في الداخل، عملاء شقّ الصفوف وخذلان الأهل والدين والوطن.
