عبد المنعم يوسف
للذين يتكلمون، ولا يأخذون نفساً، ولا يسكتون، عن فضائل إنشاء الهيئات الناظمة للقطاعات الخدماتية في لبنان (الكبير)، اوجه هذا السؤال البسيط :
ماذا أنجزت الهيئة المنظمة (اليتيمة) للاتصالات في لبنان منذ تاريخ إطلاقها في شباط ٢٠٠٧ ولغاية تاريخ اليوم ؟؟ أعطوني إنجازا واحدا لا أكثر ؟
انا بالانتظار.
من جهتي، يمكنني أن أقول ان الإنجاز الوحيد، برأيي، هي انها اوجدت منذ شهر شباط ٢٠٠٧ ولغاية تاريخ اليوم (اي طيلة ١٨ عاما متتالية) عملا لمجموعة من الاشخاص كانوا عاطلين عن العمل ولا يمكن لهم أن يجدوا سقفا مهنيا آخرا يختبؤن تحته، طيلة ١٨ سنة متتالية. إضافة إلى إنفاق مالي على رواتب ومكاتب فخمة (في وسط بيروت) وسيارات فخمة (GMC) مع سائقين وبطاقات سفر وبدلات سفر وبدلات نقل وبدلات عزائم ومطاعم وهواتف شخصية نقالة وكل عدة التفنيص والظهور على حساب المال العام من موازنة وزارة الاتصالات (يرجى العودة إلى تقرير ديوان المحاسبة في هذا المجال)، بمبالغ تقارب ٤٧ مليون دولار.
مع واردات = صفر.
ومع إنجازات = صفر مكعب.
لكن مع خطابات، وخطابات، وخطابات، تنبع من جبال صنين. ولا تنضب.
