أطلقت وزارة الصحة، الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي في القطاع الصحي 2025–2030، بالتعاون مع اليونيسف ومعهد كوبنهاغن لدراسات المستقبل، وذلك ضمن جهود إصلاح النظام الصحي وتعزيز تقديم خدمات فعّالة وعادلة لجميع المناطق اللبنانية.
ووصف وزير الصحة ركان ناصر الدين التحوّل الرقمي بـ “أقوى أدوات الإصلاح” لاستعادة شفافية النظام وبناء ثقة جديدة مع المواطنين، مشددًا على أبعاده الأخلاقية والسياسية، إضافة إلى طابعه التقني.
وأوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أن وزارة التنمية الإدارية تعمل على استكمال هذا المشروع، وتسعى للحصول على قرض بقيمة 150 مليون دولار من البنك الدولي لدعم التحول الرقمي الشامل، والذي يشمل رقمنة الخدمات الحكومية وبناء هيكل مؤسساتي جديد حتى عام 2030. كما أشار إلى أن وزارة الصحة سجلت تقدماً في الرقمنة بنسبة 30%، مع تحديد 12 خدمة أولوية، أبرزها الهوية الصحية الرقمية، رغم أن نحو 70% من الخدمات لا تزال تُدار يدويًا”.
وأكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا كمال شحادة على أهمية إنشاء القاعدة الوطنية الموحدة للمعلومات الصحية التي تربط بين مؤسسات القطاع الصحي، وشركات التأمين، والضمان الاجتماعي، وتتيح منصة بحث علمي للباحثين في مجال الرعاية الصحية.
كما أعرب ممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي عن فخر اليونيسف بدعم هذه الرؤية الوطنية، مشددًا على العمل لضمان ألا يبقى أي طفل بلا رعاية، وأن يتوافر للعاملين الأدوات اللازمة، وأن تُبنى القرارات استنادًا إلى بيانات موثوقة.
تستند الاستراتيجية إلى ستة محاور رئيسية تشمل: محور الإنسان في الرعاية، تطوير الكوادر، المعايير والتشغيل البيني بين الأنظمة، السياسات والتشريعات، البنية التحتية الرقمية، ومنظومة الابتكار الشاملة، في إطار شراكة فعّالة تجمع الجهات الرسمية والأكاديمية والمجتمع المدني.
