
أحمد الأيوبي
منذ أن قرّر الرئيس نواف سلام البدء في تحرير مرافق الشمال من الحرمان المزمن في كل مجالات التنمية، ومع تعيين مجلس الإدارة الجديد لمعرض رشيد كرامي الدولي برئاسة الدكتور هاني شعراني مع أعضاء معروفين بكفاءاتهم وحرصهم على العمل والإنجاز، بدأ المعرض يستعيد كيانه الإداري والمعنوي، مع الضبط الإداري وتكوين الرؤية التفصيلية للملفات المجمّدة منذ عقود طويلة، فيما يبدو أنّه سيكون التحوّل الأهمّ من إنشاء المعرض حتى اليوم.

يعمل الدكتور هاني شعراني مدعوماً بقرار رئاسة مجلس الوزراء بضرورة الإنجاز وإحياء المعرض، وتشغيل مرافقه، وأهمها الفندق المعطل منذ بضعة عشر عاماً، فضلاً عن إعادة تشكيل الدور الملائم لهذا المرفق بعد مرور مراحل متعاقبة عليه، كان فيها معطَّلاً وممنوعاً من أن يكون معرض لبنان الدولي في طرابلس، فهو يحتاج إلى البحث عن دور جديد للمعرض يتلاءم مع التحولات التي شهدتها المدينة وجوارها ولبنان.. دور جديد يجمع بين الهوية الحضارية والدور الاقتصادي والمساهمة في تشكيل الصورة النقية لطرابلس.

بدأ الدكتور هاني شعراني وفريق الإدارة الجديد خطوات أولى واعدة، تكشف وعيه لأهمية الإعلام في مسيرة استنهاض المعرض، ولهذا كان يوم البث المباشر لتلفزيون لبنان من المعرض، والتخطيط لأنشطة جامعة وتعزيز التعاون مع مؤسسات المدينة: البلدية واتحاد بلديات الفيحاء، غرفة طرابلس الكبرى والمرفأ، كقاعدةٍ للتكامل الإنمائي المنتظر بعد الانتخابات البلدية التي طوت مراحل الصراع والشقاق والنزاع، والتي ألقت بأثقالها على وضع المؤسسات العاملة في مدن الفيحاء.
خطوات مدروسة يقوم بها مجلس الإدارة الجديد لمعرض رشيد كرامي الدولي، تحتاج إلى مساندة من جميع مكونات المجتمع الطرابلسي، بالتوازي مع أفقٍ واعد بتحقيق تنمية طالما تعطّشت لها مدينة فقدت الكثير من صفات مدينة العلم والعلماء.. على أمل استعادتها.
