مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “LBCI” المسائية
ردّ حزب الله، بالميدان، على الأميركي والإسرائيلي، فقام بحركة إحتجاجية على الطرقات في الخيام، دفعت الموفد الأميركي توم براك إلى إلغاء زيارته للمدينة.
في ثكنة مرجعيون حيث هبط براك قبل إلغاء بقية جولته، بحث مع ضباط من الجيش والمخابرات في حضور قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نيكولاس تابت، ملفات عسكرية وميدانية في خلال الساعتين وربع الساعة.
براك جدّد تأكيده على ضرورة انهاء حزب الله وطلب الاستماع الى وجهة نظر الجيش ومطالبه لعرضها على الكونغرس الاميركي.
الاحتجاج من جانب حزب الله أنه أراد من هذه الخطوة أن يقول للجانب الأميركي وللجانب الإسرائيلي وحتى للجانب اللبناني، إنه ما زال موجودًا حتى في جنوب الليطاني، وهذه هي الرسالة الأقوى التي أراد توجيهها إلى الجميع.
كيف قرأت إسرائيل خطوة حزب الله؟
إعتبروها إنعكاساً لحقيقة الوضع في لبنان، فأحد الخبراء الإسرائيليين دعا إلى عدم التراجع عن بنك اهداف عمليات إسرائيل في لبنان، حتى تدمير حزب الله كليا، فيما اعتبر احد الجنرالات الاسرائيليين أن ايران تقف خلف تشجيع حزب الله على تصعيد الاحتجاجات الشعبية.
ومن المواقف التي تُفاقم الوضع، ما أدلى به رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة الشرق الأوسط، يقول بري:
“إن الوفد الأميركي لم يأتِ بأي شيء من إسرائيل، وبالتالي ذهبت الأمور نحو التعقيد مجدداً”. وإذ رفض الكلام عن المرحلة المقبلة في ضوء هذا التعقيد الجديد، اكتفى بالتشديد على أن الأمور ليست سهلة. ورداً على سؤال عن الاجتماع الحكومي المقرر في الثاني من أيلول، اكتفى بالقول: “إن كل أمر يؤدي إلى خلاف في البلد مستنكَر”.
فهل ما يقصده الرئيس بري أن إقرار الخطة مستنكر؟
وفي موقف بالغ الأهمية، المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل خرج على صمته فأعلن موقفًا عالي السقف واصفًا فيه قرارات الحكومة بالخطيئة، واعتبر أن “دفع الأميركيين باتجاه زج الجيش اللبناني الوطني للوقوف بوجه أهله وشعبه والإيقاع بينه وبين المقاومة ما هي إلّا محاولة دنيئة لِهدم ركنين أساسيين في بنيان هذا البلد وهما الجيش والمقاومة كما قال. ونُكرّر على مسامع المسؤولين الرسميين في لبنان التنبُّه من الوقوع في مثل هذه الأفخاخ القاتلة.
في الاستنتاج، على رغم السعي لإعطاء أجواء إيجابية، فإن الإصرار الأميركي والرفض من جانب حزب الله، وحذر الرئيس بري، يجعل التقدير صعبًا لِما يمكن أن يحدث.
ويبقى الانتظار للثاني من أيلول المقبل موعد تقديم قيادة الجيش اللبناني خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
