شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

المحامي عبدالله زيادة

عضو مجلس بلدية طرابلس

رئيس لجنة الاستملاك وأملاك البلدية في بلدية طرابلس

اهلي في طرابلس، من موقعي كرئيس للجنة الاستملاك وأملاك البلدية في بلدية طرابلس، وبعد مراجعة دقيقة لأرشيف دائرة الاستملاك تبين أن بلدية طرابلس كانت منذ نشأتها ولسنوات طويلة، تقوم ببيع المجاري والأقنية والسواقي الملاصقة للعقارات وذلك بعد إسقاط صفتها كملك عام بلدي وتحويلها إلى ملك خاص بلدي عملاً بأحكام قانون البلديات وقانون الأملاك العمومية رقم 144.

هذه الممارسة كانت قانونية وسارية المفعول لعقود طويلة، إلى أن قامت وزارة الطاقة والمياه، عند استلام الوزير جبران باسيل باعتبار هذه المجاري والأقنية والسواقي ملكاً عاماً للدولة وليس للبلدية.
هذا القرار جاء مخالفاً للقانون والواقع، إذ إنّ المادة الرابعة من القرار 144 نصّت بوضوح على أنّ معيار التفريق بين الأملاك العمومية الوطنية والأملاك العمومية البلدية يقوم على تخصيصها: فإذا خصصت للمنفعة الوطنية اعتبرت ملكاً عاماً وطنياً، وإذا خُصّصت للمنفعة البلدية فهي ملك عام بلدي.

كما أن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل أصدرت آراء واضحة تعتبر سواقي المياه من الأملاك العامة البلدية، وليست من الأملاك العامة للدولة، ما يعزز الموقف القانوني لبلدية طرابلس في هذا المجال.

إن تغيير هذا الواقع القانوني والعملي حرم بلدية طرابلس من حقوق مالية مشروعة وعائدات مستحقة، واعتُبر تعدياً على صلاحياتها وملكيتها العامة.

من هنا، نتوجّه إلى أهلنا في طرابلس لإطلاعهم على هذه الحقيقة، وإننا متأكدين ان بلدية طرابلس رئيساً ومجلساً لن يألوا جهدا للسعي لدى وزارة الداخلية والبلديات لتصحيح هذا المسار وإعادة الأمور إلى نصابها.
إنّ مجاري المياه والأقنية والسواقي في طرابلس هي ملك عام بلدي، ملك بلدية طرابلس، وليست ملكاً لوزارة الطاقة والمياه. وإحقاق هذا الحق هو واجب قانوني ووطني وأمانة في أعناقنا جميعاً.

شاركها.