شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

د.خالد زيادة 

ثمة شعور عام ومزمن بان طرابلس تعاني من الإهمال وتراكم المشاكل ، وعادة ما نضع اللوم على الدولة ، علماً ان الدولة في لبنان ليست دولة رعاية وانما هي محط أطراف سياسية وحزبية وقوى تنتزع حقوقها او مكاسبها بقدر ما تملك من ضغط . وبهذا المعنى فان طرابلس لا تمثل اي ثقل سياسي في لبنان. وليس للمدينة راي عام ضاغط على ممثليها او على الحكومات المتعاقبة.

ولا شك بان الرأي العام يعبر عن مواقف سياسية ومطالب اجتماعية وإنمائية.وليس في طرابلس سياسة بسبب الافتقار إلى الاحزاب والنقابات والهيئات الفاعلة .اما نواب طرابلس، مع الاحترام والتقدير لأشخاصهم، فليس بينهم من يمثل حالة سياسية وهم في احسن الاحوال ظواهر انتخابية لا تمت إلى السياسة بصلة ، عدا عن أغلبيتهم الصامتة. وصمت النواب ظاهرة طرابلسية تعود إلى منتصف القرن الماضي، في وقت كان لطرابلس زعامة وازنة في السياسة اللبنانية ، بغض النظر عن الموقف الموالي او المعارض.

فالمسالة الأساسية إذا، هي في غياب الرأي العام الفاعل الذي يعبر عن المدينة، والرأي العام هو تعبير عن مواقف سياسية بالمعنى الواسع للكلمة . فاذا لم يتشكل في المدينة راي عام يعبر عنها ومطالبها ، قادر على التأثير والمحاسبة ، فان الأمور ستراوح مكانها ولا ننتظر اي تغيير . ان الله لا يبدل ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

شاركها.