الخبير الهيدروجيولوجي
د.سمير زعاطيطي
معمل ابراهيم عبد العال لتوليد الطاقة الكهربائية كان عملا رائدا في حين كانت الطاقة الكهرومائية هي السائدة في أوروبا وأميركا. الآن وبعد مضي 63 سنة وتطور مصادر الطاقة من شمسية الي رياح لا نزال في لبنان نعتمد علي معدات كهربائية قديمة من أيام الجنرال ديغول تنتج قليلا من الكهرباء العالية الثمن من مياه سد القرعون المليئة بسموم السيانو بكتيريا القاتلة للحياة التي بدأت بالظهور من 30 سنة والتي تتغذي على الفوسفات والنيترات التي توفرها مياه الصرف الصحي والصناعي الزراعي في مجري الليطاني.
مستنقع القرعون بوضعه الحالي وبرعاية مصلحة الليطاني هو بؤرة تلوث خطيرة يجب أن يحجر عليها لمنع إنتشار الأوبئة والأمراض، صارت تشكل خطرا داهما علي القرى المحيطة على صحة السكان والنبات والحيوان، لماذا التمسك بمؤسسة ترعي تلويث الشريان المائي الوحيد في البقاع الأوسط. حل هذ المصيبة البيئية يكمن بالعمل علي إيجاد الحلول للصرف الصحي وفرز النفايات وفتح السد بعد تنظيفه من الترسبات السامة في قعره ووضعها بعيدا عن الأنهار ومجاري المياه، هذا ما فعلته الدول التي تحترم مواطنيها وتحمي بيئتهم. فهل سيتخلوا عن دكانة التوظيف هذه ومركز هدر ميزانيات وقروض تحت شعار كاذب يجتر سنويا وهو تنظيف الليطاني.
