شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 


طلال جلول

انتشر فيديو لأحد المحسوبين على حزب الله، يتهم فيه أحد النواب الذي استعاد مقعده النيابي بناءً على قرار صدر عن المجلس الدستوري، بأنه كان يجلس الساعات الطوال أمام مكتب “الحاج فلان” و”الحاج علّان” من قياديي الحزب، في محاولة منه لاستعادة مقعده النيابي بعد أن لفظته البيئة التي ينتمي إليها، كما يلفظ البحر الجيف على الشواطئ والنتوءات الصخرية.

بعد انتشار ذلك الفيديو، استهجن بعض السذّج الأمر، جازمين أنه لا يعدو كونه تصفية حسابات مع النائب الذي استعاد نيابته.

أما بالنسبة لي، فلم أتفاجأ، ولم أنفعل، ولم أُصَبْ بالذهول، ولم تجتاحني رغبة في التقيؤ أو الشعور بالغثيان من قيام شخص ما بمقايضة كرامته بجواز دبلوماسي.

يا سادة، نحن في لبنان، لا شيء يفاجئنا. نحن ندرك أنه، ومنذ نظام شكيب أفندي (نظام القائمقاميتين) وحتى قيام “دولة لبنان الكبير” – بعد أن تم تجميعه على عجل – فإن التذلل، والتزلف، والتلون، والانبطاح، وتمسيح الجوخ، وتقديم النساء هدية، ولعق الأحذية، ولعق أشياء أخرى (لا يمكن ذكرها حالياً)… كل هذا العفن هو ما يوصل الشخص إلى المكان الذي يسعى إليه.

باختصار شديد: كم هي سهلة الحياة في هذا البلد… لولا الكرامة.

شاركها.