مهدي رضا
في نهاية يوليو وأوائل أغسطس 2025، احتضنت مدينة روما سلسلة من الفعاليات والاجتماعات المهمة التي ركزت على ملف إيران ودعم التغيير الديمقراطي فيها. كان أبرز هذه الفعاليات مؤتمر “إيران حرة العالمي 2025” الذي عُقد على مدى يومين (30 و31 يوليو) بمشاركة واسعة من السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب سياسيين ونشطاء دوليين.
ركزت الجلسات والفعاليات على دعم حركة المقاومة الإيرانية ودعوة المجتمع الدولي إلى مساندة الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير الجذري والديمقراطي. في كلماتها، أكدت مريم رجوي استمرار نضال الشعب الإيراني لأكثر من مئة عام ضد الاستبداد، سواء في عهد الشاه أو النظام الديني الحالي، داعية إلى عزل النظام الإيراني سياسياً واقتصادياً وإنهاء هيمنته على البلاد.
في جلسات مجلس الشيوخ والبرلمان الإيطالي، عبّر نواب وناشطات عن دعمهم الكامل لحقوق الإنسان في إيران وضرورة تأسيس دولة ديمقراطية مستقلة تفصل بين الدين والدولة، وتضمن مساواة الحقوق بين جميع الإيرانيين. كما كرّمت الفعاليات شهداء المقاومة، وعلى رأسهم بهروز إحساني ومهدي حسني الذين أُعدموا حديثاً على يد النظام.
بالإضافة إلى ذلك، شاركت مريم رجوي في جلسة استماع أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، حيث تحدثت عن الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها النظام بحق الشعب الإيراني، مؤكدة أهمية الدعم الدولي للحقوق والحريات الأساسية في إيران. كما عقد مؤتمر “الحل الثالث” في البرلمان الإيطالي الذي ناقش حلولاً سياسية وقانونية لدعم المجتمع المدني الإيراني.
حظيت هذه الفعاليات بتغطية إعلامية واسعة في الإعلام الإيطالي والعالمي، وشددت الصحف الإيطالية، ومنها صحيفة “لا فوتشي دل باتريوتا” المرتبطة بحزب “إخوة إيطاليا”، على دعم البرلمانيات الإيطاليات لمطالب مريم رجوي ومقاومة الشعب الإيراني التي تسعى إلى إقامة إيران حرة وديمقراطية تسود فيها المساواة والحقوق الأساسية، وينفصل الدين عن الدولة.
الميزة الأساسية لهذه الفعاليات تكمن في إبراز التضامن الدولي مع المقاومة الإيرانية، وتقديم مطالب الشعب الإيراني بصورة منظمة ومقنعة لصانعي القرار العالميين. تركّزت جميع الكلمات على إنهاء القمع وتحقيق الحرية السياسية والحقوق المدنية الأساسية، بالإضافة إلى تمهيد الطريق لتغيير جذري وديمقراطي في إيران بعيداً عن حكم الدين. هذا الانشراح والأمل بالانتصار عبر “لن نستسلم” و”النصر لنا” كانت الشعارات الحاضرة بقوة في الفعاليات.
في ختام الأمر، كانت فعاليات روما نقطة تحول في تسليط الضوء على الواقع الإيراني ودعم مطالب شعبها، مما يعزز الحراك السياسي والقانوني والمجتمعي نحو بناء مستقبل حر ومتساوٍ. الرسالة الواضحة التي خرج بها المشاركون هي أن إرادة التغيير والحريات في إيران حيّة وتلقى تأييداً دولياً متزايداً تستند إليه المقاومة والشعب الإيراني في سعيهما المستمر نحو الديمقراطية والحرية.
