شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار



المحامي مروان مواس

كنت قد أخذت عهداً على نفسي أن لا أتكلّم في الموضوع البلدي إلاّ بعد إعطاء أعضاء المجلس فترة من الزمن لنرى الخطة التي سوف يعتمدونها لإنماء المدينة وتحسين الوضع البلدي بصورة عامة.. إلاّ أنّ ما حصل في جلسة قطع حساب السنة المالية المنصرمة وتصديق مشروع الموازنة للعام 2025 اضطرّني إلى الوقوف عند ما حصل في هذه الجلسة ووضع جملة ملاحظات قانونية لا بُدَّ منها.

لقد قام رئيس المجلس بلدية بطرح موضوع قطع حساب السنة الماضية2024 دون أن يوضح الرئيس للأعضاء، وهم من الناس المشهود لهم بالاخلاق والسيرة ; الواقعَ القانوني وما يجب اتخاذه من إجراءات صحيحة، وقد وقّعوا على الموازنة في انعكاس لافتقارهم إلى الخبرة العملية في الشأن البلدي وهنا نسجل الملاحظات الآتية:
أولاً: كان على الرئيس أن يوضح ان قطع الحساب يجب أن يتم خلال الفترة ما بين بداية العام ونهاية شهر آذار المنصرم.
ثانياً: إن التصديق على قطع الحساب هو بمثابة الموافقة على ما جرى إنفاقه خلال العام الماضي، فهل وافق المجلس على ذلك فعلاً؟
ثالثاً: أقنع الرئيسُ المجلسَ بضرورة تصديق قطع الحساب لضرورة تصديق الموازنة الجديدة لعام 2025 حيث أنّه لايستطيع أن ينفق قبل التصديق على الموازنة، فمن أين جاء هذا الرأي، وهل جرت استشارية اللجنة القانونية في البلدية، وهل أعطت موافقتها إذا حصلت الاستشارة؟
تكمن المشكلة في أنّ الاعضاء صدّقوا على قطع حسابٍ لم يدرسوه ولا يعرفون عنه أي شيء، كما أنّ التوقف عن الصرف هو في غير محمله القانوني لأن المجلس يستطيع أن يوافق على الصرف على قاعدة الاثنا عشرية بحسب الموازنة السابقة ريثما تجري معالجة الموضوع قانونيًا.
والأخطر في كل ما تقدم أنّ الموازنة الجديدة أتت خالية من أي رؤية تنموية أو مشاريع تطوير إداري أو إنمائي للمدينة ما يُنذِر بأننا أمام امتدادٍ لسنوات التقاعس والفشل الذي عاشته البلدية في العهد السابق، نتيجة الخلافات التي سادت علاقة أعضاء المجلس البلدي فيما بينهم، وعليه فإننا نتمنى على السادة الأعضاء أن يكونوا على مستوى المسؤولية، وسنكون على مستوى الرقابة لأداء المجلس.

شاركها.