شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

فرح منصور 

 

أصدرت المحكمة العسكرية في قضية قتل الجندي الإيرلندي العامل في قوة “اليونيفيل”، شون روني (23 عاماً)، حكمًا يقضي بإعدام محمد عياد. ودفع مئة مليون ليرة غرامة، وعقوبة الحبس لمدة شهر ومائة مليون ليرة غرامة بحق علي خليفة، وعقوبة الحبس لمدة ثلاثة أشهر بحق علي سليمان، و دفع غرامة مالية قدرها 200 مليون ليرة لبنانية بحق كل من حسين سليمان ومصطفى سليمان وعلي حكيم، وبراءة بحق محمد مزهر.

وكان حزب الله قد سلّم ستة متهمين للمحكمة العسكرية اليوم، الاثنين 28 تموز، في حادثة العاقبية التي يعود تاريخها إلى الرابع عشر من كانون الأول من العام 2022. ولم يُسلّم محمد عيّاد المُتهم بقتل الجندي الإيرلندي.

تسوية سياسية؟

ووفق معلومات “المدن”، أُبرمت في الكواليس تسوية سياسية، كانت تقضي بتسليم عيّاد للعسكرية التي ستصدر حكمها مساء اليوم، إلا أنه في الساعات الأخيرة فُضّ الاتفاق، وتغيّب عن الجلسة، بحجة إصابته بعارض صحي، أدخل أثره إلى المستشفى، ولم يُقدّم أي تقرير طبي يثبت صحة أقواله. وسلّم الحزب ستة مُتهمين في هذه القضية. وهم: علي سليمان، حسين سليمان، مصطفى سليمان، علي خليفة، علي حكيم، محمد مزهر، وهم أبناء بلدتي الصرفند والعاقبية. 

 

وفد إيرلنديّ

والذي كان لافتًا اليوم، أنها المرة الأولى التي يُستجوب فيها المُتهمون في هذه القضية، بعد أن تواروا عن الأنظار منذ العام 2022، إلا أن العسكرية استجوبتهم وستصدر الحكم في اليوم نفسه، وهي من المرات النادرة التي يُصار فيها داخل العسكرية إلى تسريع كل هذه الخطوات في قضية قتل حساسة. وعُقدت الجلسة بحضور وفد من وزارة الدفاع الإيرلندية ومن السفارة الإيرلندية، وزوج والدة الضحية روني.

روايات ركيكة

تشابهت الإفادات كلها وتضاربت أقوال بعضهم، وكأنها رواية واحدة ركيكة مُتفق عليها لكنها غير مُقنعة. وأكد الجميع عدم مشاركتهم في تحطيم آلية اليونيفيل، أو إطلاق  الرصاص على الآلية. وأن البعض منهم كانوا يشاهدون مباراة رياضية، ولاحظوا مرور الآلية مروراً مريباً مرات عدة في شارع سكنيّ ضيق، وتجمهر فجأة أكثر من 150 شخصًا من أبناء البلدة، ولم يكن أحد على علمٍ أن هذه الآلية تعود لليونيفيل. وأن الطريق كانت مزدحمة جدًا والعناصر تصرفوا بشكل مريب، والأهالي اقتربوا من الآلية وأحاطوا بها بسبب خوفهم من أي عملٍ أمني، خصوصًا أن المنطقة كانت معرضة لتهديد إسرائيلي، أو لهجوم من الدواعش في أية لحظة. وأن النساء والأطفال قاموا بتحطيم الآلية بسبب الخوف من أي عمل إرهابيّ. 

 

تحركات مريبة

وصرّحوا أمام “العسكرية” أنهم على علاقة ممتازة مع عناصر اليونيفيل، ويقدمون لهم الورود البيضاء في كثير من الأوقات، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الإشكال. وصرّح أحد المتهمين أن آلية اليونيفيل مرت بشكل مريب، فاقترب ثلاثة شبان من الآلية لمعرفة طريقها، لكن عناصر اليونيفيل لم يتجاوبوا معهم، وحاولوا إلحاق الأذى بالشبان. من أجل ذلك، بدأ الشبان بملاحقتهم من الصرفند وصولًا إلى العاقبية بهدف الاستفسار عن أسباب تحركاتهم المريبة، فتجمع فجأة الناس، ولا أحد يعلم أي معلومات عن مطلقي الرصاص على الآلية. واعتقد غالبية الأهالي أن هذه الآلية تضم قوات إسرائيلية أو جماعة تكفيرية تسعى للقيام  بأعمال تخريبية في الجنوب على الرغم من أن شعار اليونيفيل موجود على الآلية. 

 

شاركها.