خاص_القرار
بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تجميد ملف انتخابات العمداء وصدور اللوائح النهائية للمرشحين لأسباب غير معلنة، فوجئ الوسط الأكاديمي بإعلان رئيس الجامعة اللبنانية، الدكتور بسام بدران، إجراء الانتخابات خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر تموز. هذه الخطوة المفاجئة تأتي رغم ما يشوب هذا الملف من مخالفات أكاديمية وإدارية واضحة، من هذه المخالفات نذكر:
.1 تضارب المصالح: عمداء مكلفون يترشحون للمنصب ويترأسون جلسات الانتخاب، ما يضرب مبدأ الشفافية والنزاهة، خاصة أن الانتخابات تجري في الإدارة المركزية وسط غياب الثقة بإدارة الجامعة وهيمنة مستشارين على مفاصل القرار، أبرزهم العميد السابق أحمد رباح في كلية الآداب.
2. ترشيح أساتذة شارفوا على التقاعد: قُبلت ترشيحات عدد من العمداء والمديرين والأساتذة رغم أنهم سيحالون إلى التقاعد خلال سنة إلى ثلاث سنوات، ما يؤدي إلى شغور المناصب لاحقًا، والعودة مجددًا إلى آلية التكليف غير القانونية، مخالفين بذلك قرار مجلس الجامعة الذي يمنع ترشيح من لا يستطيع إكمال ولاية كاملة.
3. الترشح من خارج الملاك: بعض المرشحين يترشحون في كليات لا ينتمون إلى ملاكها، كما في حالة عميد كلية الصحة المكلف، وهذا يعتبر مخالفاً للقوانين.
4. وجود مرشح وحيد لعمادة بعض الكليات: في بعض الكليات، يوجد مرشح واحد فقط وهذا يعني أنه سيُفرض على مجلس الوزراء دون خيارات بديلة، في حين يحق لمجلس الجامعة رفض هذه الترشيحات والمطالبة بإعادة الانتخابات.
5. تصويت غير قانوني لمديرين منتهية ولايتهم: بعض المديرين انتهت ولايتهم منذ سنة ونصف، وتم التمديد لهم خلافًا للقانون رقم 66، وهناك شبهات حول قانونية مشاركتهم في الانتخابات، خاصة أنهم مرشحون ويصوّتون لأنفسهم، كما هو الحال مع العمداء المكلفين.
6. تكليف غير قانوني للعمداء: معظم العمداء الحاليين مكلفون من قبل رئيس الجامعة، لكن هذا التكليف باطل وغير قانوني بحسب تقرير مجلس شورى الدولة، لأنه صدر عن جهة غير مختصة>
7. مخالفة للأصول الإدارية: سلّم رئيس الجامعة لوائح المرشحين للعمداء يدويًا، بدل إرسالها إلى الكليات لنشرها رسميًا، ما يُعد مخالفة إدارية واضحة تدل على الاستمرار في تجاوز القوانين.
محاولة التفاف على الطعن القانوني:
تأتي هذه العجلة في إجراء الانتخابات لتسبق صدور القرار النهائي لمجلس شورى الدولة بخصوص الطعن المقدّم من العميدة السابقة لكلية الآداب، هبة شندب، على خلفية إقالتها التعسفية. فقد قُبل الطعن وصدد في تقرير القاضي المقرر إبطال تعيين العميدة الحالية، سهى الصمد، نظرًا لعدم قانونية الإقالة والتعيين معًا، ولوجود خلل في الصلاحيات، كما وأن مفوضة الحكومة، القاضية فريال دلول، أيدت مضمون التقرير.
وتجدر الإشارة إلى أن كلية الآداب شهدت في عهد العميدة الحالية سهى الصمد حالة من الفوضى وانتهاك القوانين، وقد تم تقديم العديد من الطعون ضدها بشأن قرارات صدرت عن مجلسي الوحدة والفرع من دون نصاب قانوني، وتشكيل لجان دون الرجوع إلى مجلس الوحدة.
يُذكر أيضاً في تقرير مجلس شورى الدولة أن تعيين العميد أو إعفاءه يجب أن يتم فقط بناءً على اقتراح وزير التربية وبعد استطلاع رأي مجلس الجامعة، حسب ما تنص عليه المادتان 25 و27. وفي حال غياب العميد، يجب أن ينوب عنه أعلى المديرين رتبة، لا أن يُكلّف شخص من خارج هذا السياق، وهو ما فعله رئيس الجامعة مخالفًا بذلك الصلاحيات القانونية الممنوحة له.
لذلك، فإن التكليفات الصادرة عن رئيس الجامعة، سواء في كلية الآداب أو غيرها، تعتبر باطلة ومخالفة لأحكام القانون وصلاحيات المرجع المختص، فهل يمكن وضع حد لهذه التعديات قبل تعيين عمداء أصيلين؟
