المحامية مايا صافي
لا شك ان زيارة السفير السعودي الى طرابلس تحمل وقعاً إيجابيا ً كبيراً على المدينة وأهلها، فطرابلس التي انهكتها سنوات من الإهمال والتهميش تتطلع اليوم الى كل مبادرة صادقة وحقيقية تعيد اليها دورها ومكانتها .
وقد جاءت هذه الزيارة لطرابلس بما تخللها من لقاءات في دار الإفتاء ومع المجلس البلدي وفعاليات سياسية وإجتماعية وإقتصادية لتعزز شعوراً متجدداً بالأمل والإنفتاح على عمقها العربي وتحديداً السعودي.
فالمملكة العربية السعودية ليست غريبة عن لبنان وخصوصا عن طرابلس ، فقد دعمت المملكة سابقاً مشاريع ومبادرات تنموية وإنسانية في المدينة من بينها برامج تمكين المرأة والشباب ، وترميم المدارس والمساجد بالإضافة الى الدعم المستمر الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مختلف المناطق اللبنانية ومنها الشمال ، وقد سجل لهذا المركز الكثير من التدخلات الإغاثية والطبية والتربوية وكان لها وقع ملموس لامس حاجات الناس مباشرة .
لكن رغم هذه المبادرات المشكورة يبقى السؤال المشروع : هل ستترجم هذه الزيارة الأخيرة الى خطوات عملية جديدة ؟ وهل استعد المستضيفون من مؤسسات وبلديات وفعاليات بتقديم ملفات واضحة وخطط جاهزة قابلة للتنفيذ ؟ هل استثمروا هذه الفرصة الثمينة لتسليط الضوء على مشاريع إنقاذية أو تنموية من شانها أن تنتشل المدينة من دوامة الضوضاء والفوضى وتفتح لها نوافذ ضياء ونور…
طرابلس اليوم بحاجة الى أكثر من المجاملات الدبلوماسية ، فهي بحاجة الى شركاء حقيقيين يؤمنون بامكاناتها وطاقة شبابها والتزام شيبها ، والباب اليوم مفتوح كما كان دوماً ، فهل من مبادر يعبر بنا الى واقع أفضل ؟
