اقتراح مقدم من المهندس زكريا الزعبي
المهندس المستشار زكريا الزعبي
بدايةً، سلامٌ إلى أهلي في عكار ووطني لبنان الحبيب، من سلطنة عُمان التي أنعم الله عليها بالحاكم العادل، والأمن، والشعب الراقي…
لقد كنتُ
مُبتعدًا عن بلدي الجميل قسرًا،
وبعيدًا عن وطني الحزين طوعًا.
محافظة عكار والحرمان صنوان، ساحلًا وجبلًا، من أقصاها إلى أقصاها، بمسلميها ومسيحييها، الذين ناضلوا سويًّا للمطالبة ببعض حقوقهم. ثم، لما لاح تحقيق بعض الحقوق، ومنها الجامعة الوطنية، اختلفوا على الموقع؛ كلٌّ يريدها في منطقته، وربما جانب بيته، وكانت أفضل حجة للمسؤولين لـ”تنييم” الموضوع وتنويم العكّاريّة المساكين. ولو لم يكن المطار موجودًا، لاختلفوا على موقعه أيضًا، ولو كان بين الوديان!
وشأن السلطة الحاكمة في بيروت أن تضحك وتراقب من بعيد.
ذكرني ذلك بنكته سمجة، مضحكة مبكية، وهي:
“أن رجلًا (الحاكم)، بشّر أهله الفقراء (الشعب) بشراء سيارة طالما حلموا بها. فبادرت الزوجة (المسؤولون المحليون) والأولاد (الشعب العكّاري): من سيركب أولًا؟ ومن يجلس في الأمام، جانب السائق، أو خلفه؟
اختلف الجميع، بمن فيهم الرجل السائق!
ولما استعر الخلاف، قال لهم الرجل (الحكومة):
انزلوا… بطّلت اشتري السيارة!”
وإليكم الاقتراح:
أعلم أن هناك من هم مع أو ضد، لكن أتمنى من أهل الحكمة أن يبادروا بالوحدة، والمضي في الضغط على الحكومة لحجز الاعتمادات والبدء في التنفيذ، لمصلحة أبنائنا لا غرائزنا.
وهنا أقترح أن تُوزَّع الكليات على ثلاث مناطق جغرافية، على الشكل التالي:
أولًا: كلية الزراعة والعلوم البحرية في المكان الجاهز (قرارًا ومخططات) في منطقة العبدة – ببنين، مشتل الزراعة، حيث تم تخصيص 60,000 متر مربع.
ثانيًا: كلية التكنولوجيا والتربية في حلبا، على العقار المقدّم من الجيش، وأقترح أن تكون المساحة 30,000 متر مربع بدلًا من 15,000، التي لا تكفي لبناء معهد.
ثالثًا: كلية السياحة وكلية العلوم في منطقة الدريب (جانب بحيرة الكواشرة، وهناك عقار يمكن استئجاره من الأوقاف، أو في القبيات إذا توفّر العقار).
مع العلم أنني أُفَضِّل أن يكون البناء الجامعي موحَّدًا، ويُبنى مبنى سكني جامعي مجّاني لأبناء المناطق البعيدة.
أهلي في عكار
كلنا نعلم أن العلم يُؤتى ولا يأتي. فلنكن يدًا واحدة، وقلبًا واحدًا، وصفًّا واحدًا، ولنوفّر الوقت على أبنائنا، ونُنقذهم من الحرمان، والإقصاء، والتجهيل المقصود، ربما لأجل بيئة “ولّادة” (الأربعين ولدًا)، ليكونوا عمّالًا وفلّاحين، وجنودًا ميامين، وشبابًا مهاجرين في أصقاع الدنيا.
