محيي الدين عنتر
سقطت دولةُ الترك وأعدادُ المسيحيين في بلاد الشام تلامسُ ٣٠% ، لو كانت من عقيدة المسلمين قتل كل كافر؛ لما بقيت هذه السلالةُ لتنجب مثلَ هذا المعتوه ويخرجَ علينا بهذه التحليلات التافهة.
إفراغُ بلادِ الشام من المسيحيين حدث في ظِلِّ حكم الأقليات لبلادِ الشام لا في ظِلِّ حكم الأكثرية الممتدِّ لقرونٍ متطاولةٍ، التي كانت قادرةً بجرةِ قلمٍ على مَحْوِ أيِّ طائفةٍ مِنَ الوجود .
وجودُ هذه الفسيفساءِ الطائفيةِ والمذهبيةِ والعرقيةِ ووجودُ معابدِها وأديرتِها ومعالمِها ومؤسساتِها في قلب العالم الإسلامي بعد حكم دام ١٣٠٠ عام أكبر دليل على تسامح المسلمين وقبولهم الآخرَ المختلفَ حتى ولوْ كان كافراً .
أخبروا هذا الفتنويَّ أنَّ أجدادًه الموارنةَ يومَ فتكَ بهم الدروزُ وأعملوا فيهم السيف في أحداث ١٨٦٠ لم يجدوا إلا مدن السنة ملجأً، فصيدا فتحت أبوابها للمسيحيين وحمت اللاجئين إليها، بل إنَّ آل جلال الدين -نقباء الأشراف يومها- قدموا بيتاً في قلب المدينة ليتعبد فيه الموارنة؛ ما زال كنيسةً للآن مقابلَ الجامع العمري الكبير في البلدة القديمة، وأخبروه أنَّ الأمير عبد القادر الجزائري استنفر رجاله لحماية المسيحيين في دمشق …
ولن نفتح ملفات الاحتلال الفرنسي للشام وكيف رد المسيحيون الجميل لأهل صيدا وعموم المسلمين.
