شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 

فواز الخوجا

 

رغم ما تملكه مدينة طرابلس– ثاني أكبر مدن لبنان – من مقومات سياحية حقيقية، كموقعها الساحلي الجميل، ومطاعمها الشعبية والعائلية، وأسواقها التراثية، ومبانيها الأثرية من العصور الإسلامية المتنوعة، إلا أن حضورها على الخارطة السياحية اللبنانية لا يزال خجولاً وضعيفاً. المفارقة أن المدينة تمتلك البنية الأساسية للسياحة، لكنها لم تستثمر جيداً بعد.

لتنشيط السياحة في طرابلس، لا بد من تفعيل أربعة عوامل أساسية:

1.الأمن
المدينة آمنة، لكن سمعتها ما زالت رهينة إشاعات قديمة أو تضخيم إعلامي سلبي. من الضروري تحسين الصورة العامة وإبراز الواقع الحقيقي لأمن المدينة.

2.البنية التحتية
الزائر يحتاج إلى شوارع منظمة، طرق واضحة، مواقف سيارات، لوحات دلالية وعناوين مفهومة. هذه التفاصيل تسهّل التنقل وتزيد الراحة، وتُعدّ من الأسس الضرورية لأي تجربة سياحية.

3.الإدارة والخبرة السياحية
لا يكفي وجود المواقع أو إقامة الفعاليات، بل يجب أن تُدار بخبرة ومهنية عالية لجعل كل زيارة أو نشاط تجربة متكاملة ومشوقة للزائر.

4.الدعاية والإعلام
: لا سياحة من دون إعلام. إبراز معالم طرابلس وتاريخها وثقافتها على وسائل التواصل وفي الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، ضرورة حيوية لجذب الانتباه والزوّار.

طرابلس تستحق أن تكون في مقدّمة المدن السياحية اللبنانية، ولكن ذلك لن يتحقق من دون خطة واقعية وشراكة بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني.

شاركها.