
ديما الحلوة
يتبين اكثر واكثر ان اسرائيل لن تسمح باستقرار المنطقة. وبسهولة تامة استطاعت تأجيج الطائفية، ولا زلنا في أوائل مشروعها التقسيمي للمنطقة.
طالما أن البوصلة ليست متجهة نحو فلسطين، ستظل المنطقة في حالة صراع داخلي.
فيما مضى، تولّت إيران قيادة محور مقاومة إسرائيل بتغاضٍ غربي، بهدف الإبقاء على احتلال فلسطين من خلال تأجيج الصراع الطائفي. واليوم، انتهى محور المقاومة، وانتهت سلطة إيران، بصاروخ غربي أيضًا، في استمرارٍ للإبقاء على احتلال فلسطين عبر استغلال الأرضية الخصبة للفتنة.
عندما تراجع نفوذ الحزب داخليًا، وبقي شباب الجنوب يقاتلون إسرائيل، قلت يجب دعمهم في ذلك، وإلا فإن عواقب الاحتلال ستكون وخيمة.
واليوم، مع تسلّم الشرع رئاسة سوريا، أقول إن أي اقتتال طائفي يصب في مصلحة إسرائيل وإيران، خاصة قبيل اتخاذ قرار ضرب منشآتها النووية. فما الحل؟ الحل في إبقاء البوصلة متجهة نحو فلسطين، لأن الاقتتال الطائفي لن يجلب السلام، ولن يلغي أحدًا، ولن يؤدي إلا إلى مزيد من الكراهية والفتنة والاقتتال.
دعوا الشرع يبني الدولة، فالشام كانت ولا تزال، مع مصر، نواة العروبة والإسلام، ولن يتحقق السلام إلا بتعافي هذين البلدين. وكل محاولات الاحتلال والاستعمار تهدف إلى إبقائهما منشغلين بصراعات أخرى، أولها تأجيج الأقليات في سوريا وثانيها بثّ أقاويل من رجال دين لا تأتي الا لصالح الاحتلال.
