
كيندا الخطيب
مع انتهاء “فورة الدم ” الحاصلة منذ يومين،
ما يحدث في سوريا هو فعليا هو ذات وجهين
الوجه الاول الداخل :
-رفض اتباع الاسد السابقين ، او من كان له ارتباط بهم ، من فقدان نفوذهم العسكري والسياسي السابق
مع بدأ النظام الحالي بسحب السلاح وانفراج الداخل السوري وتلاقيه مع الخارج من دعم خليجي أوروبي وأمريكي وحتى عالمي كافةً .
-حيث ان نقاط الاشتباكات والسلاح الثقيل هي ضمن معقل النفوذ العلوي السابق والذي كان تحت إشراف ماهر الاسد سابقا والعائلة المخلوعة .
-وهذا الاختلاف والخلاف اقل من طبيعي في ظل نقل الحكم وسقوط آخر ، حيث لن يتم التنازل عنه بسهولة خاصة من تُرك لوحده بعد ان كان عراب القتل والتصفيات المذهبية ضد الثورة السورية من قتل وتعفيش ومجازر ومقابر جماعية
الوجه الثاني هو حزب الله :
-حزب الله وهنا المقصود ليس فقط القيادة بل ذراع إمدادات الكابتغون والسلاح والتمويل لصالح حزب الله ، يحاول اعادة تموضعه في سوريا بعد ان خسر ما يعادل ٦٢٪ من معامل الكابتغون ومواقعها وخطوط امداد السلاح .
-حزب الله يحاول العودة لسوريا عبر اي ملف من الملفات ، كانت تجربته الاولى والفاشلة عبر ملف العلوية والساحل حيث كان يدفع باعلامه للتهويل والتحريض بحملات سابقة لفوضى السلاح وحرب الشوارع التى بدأها الفلول .
وفشل بها !
لعدة أسباب
-فراغ قيادات سياسية وعسكرية ك ماهر الاسد الذي عول فلول الاسد عليه
-صعوبة الإمدادات العسكرية
-فضح الحملة الاعلامية
-ثانيا العودة لسوريا عبر البوابة الدرزية ، حيث الحاجة الماسة للحزب للتواجد العسكري والبشري واعادة تموضع معامل وخط امداد الكابتغون والسلاح
والتى روج لها حليف حزب الله “طبل الجاهلية ” وئام وهاب وحرض عليها قبل عدة اسابيع
رغم التهدئة الداخلية الدرزية من جهة لبنان وسوريا ، حيث من من الدروز العاقلين في لبنان ليقبل بنظام الاسد الذي اغتال ” كمال جنبلاط ”
وميليشيا حزب الله التى سارعت إلى قتل الدروز في ٧ ايار ٢٠٠٨ حيث حاول الحزب انتهاك امن وسلامة الدروز في عيتات، كيفون، بيصور، الشويفات، وعاليه وصولا إلى معارك تلة ٨٨٨ !
عمد اعلام الحزب تكثيف الهجوم والتحريض قبل عدة ايام ، وسياسيا عبر وهاب
وصولاً إلى دعوته إلى تشكيل خلية عسكرية إلى جانب حزب الله ( الحزب الذي هتك امن الدروز سابقا )
وهنا دور الدولة اللبنانية رئيس الجمهورية الحكومة وقيادة الجيش حيث ان الخلاف سوري سوري ، ولا يحق ل وهاب اللبناني التدخل به
حيث يعتبر هذا التصرف حشد وتأليف خلية مسلحة تدعو إلى الاقتتال المذهبي ( ذات هدف تمويل وتسليح ، وتدرج ضمن الخلايا الأرهابية حسب القانون اللبناني )
وهنا لم نسمع النيابة العامة العسكرية او قاضية التحقيق العسكري نجاة ابو شقراء الدرزية ( حاملة ملفات معارضين حزب الله ) تتحرك لوضع هذا البيان ضمن ملف الارهاب الذي اعتادوا ضرب السنة والمسيحين به مثل ملف عين الرمانة
فعليا الخلاف سوري سوري ، ولا يوجد حتى توصيف مذهبي له !
اليوم الأمر بين تسليم السلاح لجميع الفصائل ووضعها تحت شرعية الدولة السورية الحالية
ف مصلحة الجميع هي دولة المؤسسات القانون والامن ، ومن لا مصلحة له بقيامها هو من كان له مصلحة وقوة عسكرية مالية ونفوذ في عهد الاسد
رسالتي بسيطة لأهلينا في السويداء ، واعلم ان رسالتي لن تسمع إلا من القليل ، ولكن اموركم الداخلية لتحل في الداخل لا تثقوا بموجة التهويل الذي افتعلها حزب الله عبر وئام وهاب ، لا امان لمن قتل أبناؤكم في لبنان في ٢٠٠٨ وشعبكم في سوريا إلى جانب الاسد .
لديكم اليوم دولة اقله لا تعتقل وتنهى حياة شبابكم بالمكابس البشرية او بالمقابر الجماعية او تترككم لعبة مثل مقبرة حي التضامن ، او بمجاعة او تأتي بالأجنبي لترمي عليكم البراميل المتفجرة والصواريخ .
حيث ان هذه الدولة لا تريد الفوضى ولا السلاح العشوائي وهذا واجب وليس طلب !
لم يكن الدروز تاريخيا إلا رجال حق وقيام دولة ، ارفضوا ان تكونوا دمية بيد مصالح تنظيم حزب الله الارهابي عبر وئام وهاب الذي وقف إلى جانب حزب الله ضد جثث أبناؤكم في ٢٠٠٨
مصلحة تزعزع الداخل السوري هو بوابة لعودة حزب الله ولو عبر مصانع الكابتغون وتزوير العملات ك اقتصاد لها .
من بعد الأكراد الساحل السويداء وفشل الفوضى بها سنرى اعلامهم يتجه نحو العشائر واي مكون كان مقسوم في فترة الاسد بين مستفيد من سلطة الاسد وبين من يرد بناء دولة .
حضرة الرؤساء اللبنانين كونوا رجال دولة وكفو يد أرهابيين حزب الله وبقاياه في السياسية وامنعوهم من التدخل في الشؤون السورية يكفي ما غطت عنه الدولة اللبنانية من مجازر بحق الشعب السوري على يد ارهابيين حزب الله
