
جودي أسود
سألت “شات جي بي تي” عن اكثر المواضيع التي تلقى اهتماماً اليوم على مواقع التّواصل الاجتماعي في لبنان، وهي الوسيلة التي، للاسف، لها مساهمة كبيرة في تربية الجيل القادم، ففند لي سلسلة احتمالات كبيرة لم يُذكر ضمنها موضوع واحد عن الدّين. مُجتمعنا فيه ازدواجية مُخيفة، تجعل بعض المسلمين يخافون من حكم “الرجعية” عليهم، فيقعون في فخ “مُمارسة الدّين من ميلة، ومواكبة الدّارج من ميلة ثانية” وهنا نسأل:
كيف لنا ان نقتدي بدين حضرتك وقد شاركتنا صور لاحتفال فيه ما لذ وطاب من المعاصي؟ كيف لنا ان نصدّق انك صاحب أخلاق وأمانة وانت تُشارك اجدد الفضائح او تقوم بالتّشهير بأناس آخرين، او انك تُشاركيننا سيدتي أسرار البيوت على مجموعات “للسيدات فقط”؟ كيف لنا ان نتوقّع انك ستغار على مدينتك وبلدك ونحن نُشاهد حُرمات البيت واهله على هواتفنا؟ وكيف لهذا الشّاب او الصّبية المتابعين ان يتحرّوا الفرق بين الصّواب وبين “الذّنب الي صار عادي” لكثرة نشره؟
لكل منّا دور في حياة كل مُتابع لنا، خاصّة لو كان من الشّباب الذين يبنون اليوم قواعدهم الفكرية، فقد يقتدي بحسنة انزلناها في “بوست” او يألف ذنب شاركناه في “ستوري”. فلنكن اوعى بما نُشاركه، لعلّ ذنب نقوم به اليوم، نمتنع عنه غداً، ويتوب الله علينا منه “ولا مين شاف و لا مين دري”.
