سحر الخطيب
ملف الموقوفين السوريين في لبنان يُعتبر أداة سياسية وأمنية تُستخدم من قبل حزب الله والحكومة اللبنانية (التي يملك الحزب نفوذاً كبيراً فيها) لتحقيق مصالح متعددة.
الأسباب التي تفيد حزب الله والحكومة اللبنانية في اللعب بهذا الملف تختلف بين الفترة السابقة (قبل سقوط نظام الأسد في 2024).
والوضع الحالي (بعد تولي الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع).
- عدد الموقوفين السوريين:
يتراوح عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بين 1700 إلى 2575 موقوفًا، حسب مصادر مختلفة.
-معتقلي الرأي:
يُقدر عدد الموقوفين السوريين بتهم سياسية أو معارضتهم لنظام الأسد بالعدد الأكبر
بينما الباقي يواجه تهمًا جنائية لا علاقة لها بالسياسية.
- قبل سقوط نظام بشار الأسد في 2024، كانت السلطات اللبنانية تنسق مع النظام السوري لترحيل الموقوفين السوريين، خاصة المتهمين بمعارضة النظام.
في عام 2023، رحّل لبنان حوالي 50 سوريًا خلال أسبوعين
( وظهرت تقارير عن مقتلهم في السجون السورية او حالات اختفاء).
- سابقًا استفاد حزب الله والحكومة اللبنانية من ملف الموقوفين السوريين لدعم نظام الأسد، تعزيز النفوذ السياسي والأمني
حاليًا يُستخدم الملف ك ورقة ضغط سياسية :
- للتفاوض مع الحكومة السورية الجديدة
- ل تجنب المحاسبة عن انتهاكات سابقة مرتبطة بتورط الدولة اللبنانية مع عناصر حزب الله باعتقال السوريين وتعذيبيهم
-الحفاظ على النفوذ الإقليمي في ظل ديناميكيات إقليمية متغيرة.
التماطل في تسليم الموقوفين يمنح الحزب والحكومة مرونة استراتيجية لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية، مع مراعاة الضغوط الحقوقية والداخلية، مما يجعل الملف أداة فعالة لتحقيق أهداف متعددة في سياق حساس.
وهذا ما يؤكد ان هذا الملف يتم استخدامه واستغلال ظروفه لأسباب سياسية وليس لأسباب مرتبطة بالامن القومي اللبناني
حيث اكد حزب الله ان داعش لا تشكل خطر عليه وتم حمايتهم تحت رعاية خطاب رسمي لنصر الله.
