أنس محمد الخضر
نفسية الاستعلاء اللبناني، على المستويين الشعبي والرسمي، لم تحقق للبنان سوى المزيد من التراجع على كافة المستويات.
المشكلة ان اللبنانيين حكامًا ومحكومين لا زالوا أسرى هذا الوهم، فلا هم ربحوا حلفاءهم الجدد ولا حافظوا على تحالفاتهم القديمة.
خارطة المنطقة تتغير بشكل متسارع والتعامل مع سوريا بعقلية ١٩٧٥ ستعيدنا للعام ١٩٨٥.
هناك نوع من الاستخفاف الدبلوماسي بكل ما هو محيط بنا، بلا اية اجراءات جدية لمعالجة الازمات المتراكمة.
الأزمة الاقتصادية تتفاقم، وشعار (الدولة) الذي رفعه عون وسلام لم يكن سوى شعارًا سياسيًا ضد حزب الله بتوجيه امريكي، اما فيما يتعلق بأزمات الاقتصاد والمجتمع والجوار فالأمور تسوء اكثر لان الامريكي يضع حدودًا لهذا الشعار لا يجيز لأحد تجاوزها.
التعامل الندي مع سوريا على اساس الاحترام والتفاهم، لا الاحتراب والاستعلاء، ضرورة وطنية اليوم لمعالجة الواقع وتفادي مزيد من التأزيم.
في هذا السياق، فإن الافراج عن معتقلي الثورة السورية بات ضرورة ملحة حيث لا مبرر للابقاء عليهم في السجون، لا استخدامهم كورقة تفاوضية مع الجانب السوري.
