خاص – القرار
فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً عقوبات على سبعة مسؤولين كبار وكيان واحد مرتبط بالمؤسسة المالية التي يسيطر عليها “حزب الله” (القرض الحسن)، وقد صُنفت هذه الجمعية لأول مرة كمؤسسة تهديد من قِبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) عام ٢٠٠٧، وتُعرف رسميًا من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية وجهات أخرى بأنها “بنك حزب الله”.
تُمكّن هذه الجمعية “حزب الله” من الوصول إلى النظام المالي اللبناني، مما يُعرّض الاقتصاد اللبناني المتعثر أصلًا لمزيد من الخطر وقد ساعد المسؤولون الخاضعون للعقوبات “حزب الله” على التهرب من العقوبات الأمريكية والوصول إلى النظام المالي اللبناني، كما حاول المسؤولون إخفاء تورط الحزب في معاملات تبدو مشروعة في المؤسسات المالية اللبنانية.
عرّض هذا السلوك البنوك اللبنانية لمخاطر كبيرة تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، و يُعدّ هؤلاء المسؤولون وجمعية “القرض الحسن” من بين الأسباب التي تمنع وصول أموال المساعدات الدولية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها وإلى الشعب اللبناني بشكل عام.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولي جمعية “القرض الحسن”، بل سبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن اتخذت إجراءات ضد شخصيات من جمعية القرض الحسن في ٢٠٢١ و٢٠٢٢، مستهدفةً القيادة المالية والتنفيذية.
لا يجب السماح بإعادة بناء “القرض الحسن” بل يجب تجفيف البنية التحتية المالية لـ”حزب الله” ومنعه من إعادة بناء نفسه لأنّه السبب الأول للخراب السياسي والاقتصادي والأمني الذي يضرب لبنان منذ عقود، وفضلاً عن أنّ إنهاء هيمنة الحزب هي مطلب داخلي مُلِحّ، فإنّ المجتمع الدولي واضحٌ تمامًا في أن “القرض الحسن” غير شرعي ويجب إغلاقه – لقد حان الوقت للحكومة لاتخاذ إجراءات ضد هذا الخطر على اقتصادنا ومستقبلنا، وهذا يوجب على الحكومة اللبنانية أن تكون واضحةً بنفس القدر في هذا الشأن، وأن تُغلق هذه الهيئة غير القانونية والخاضعة للعقوبات، وكل من يدعمها.
