لم يستأجر المرشّح الطرابلسي عمر حرفوش المشهور تاريخياً بتنظيمة لـ”ميس Elite” في كييف عاصمة أوكرانيا لسنوات طويلة لم يستأجر هذه المرّة مسرحَ Moulin rouge أو Crazy horse من أجل تنظيم مسابقة Miss Elite. لكنّه اختار، والخيرة في ما اختاره الله، أن يستعين بالمشايخ والمشعوذين لحجز قاعة فريدة في مجلس الشيوخ الفرنسي، اسمها Salle Médicis، وسط العاصمة الفرنسية باريس (مدينة الموضة)، وذلك من أجل استضافة نجمة متوّجة على عرش “مكافحة الفساد” ومحاربة الرذيلة في لبنان، هي المدّعية العامّة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون الملقّبة بـMiss Delete.
كانت استضافة عون في القاعة الباريسية هي من أجل نشر تجربتها الفريدة في مجال القضاء العادل ومَحْق الأشرار و”تدليتهم” (من Delete) من حياة اللبنانيين.

لبّت عون دعوة حرفوش، وحاضرت بالجماهير الغفيرة في باريس. لقّنت الشيوخ الفرنسيين (شيوخ تشريع لا شريعة) دروساً “على الأصول” في مجال مكافحة الفساد وتجميد الأصول… à la libanaise طبعاً.
لم تبخل Miss delete على الحاضرين، فكالت النصائح وسطّرت الملاحظات. ويُقال إنّها اصطحبت معها خصيصاً من بيروت، ملفّات قضائية ومراجع لبنانية مهمّة في مجال مكافحة الفساد وتجميد الأصول وإعادتها إلى الضحايا، فقرأت من هذه المراجع فصولاً وفصولاً على مسامع الحاضرين الذين “تششششششششت” أبدانهم لِما سمعوا.
من كتاب “منع السفر لِمَن بالمنطق العوني كَفَر”، قصّت عليهم فصولاً عن تعامل Miss Delete مع رؤساء مجالس إدارات المصارف اللبنانية، فأخبرتهم كيف تعاملت معهم بالجملة والمفرّق، وبمنطق “هات وخُد” الخاصّ بالأسواق والبازارات.
مرجع واحد لم تصطحبه معها غادة عون إلى باريس، ويُقال لأنّه “ثقيل” على الشنطة (والبدن)، وربّما ضاع في أدراج مكتبها، وهو مفقود من المكتبات وليس له أيّ طبعة أخرى في لبنان ما خلا طبعة واحدة موجودة في واشنطن، وفي خزانة يُقال إنّها أميركية الصنع. هذا المرجع القانوني العظيم اسمه “التعايش والسَكَن مع القرض الحسن”.
ما إن انتهت الندوة حتى وقف الحضور نُخَباً وElite وصفّقوا وهيّصوا لـMiss Delete، ثمّ همّت مجموعة من شبّان آل زعيتر ومقداد الباريسيّين بإطلاق الرصاص ابتهاجاً بهذا الحدث العظيم.
( ابو زهير) Emad Chidiac
