
بقلم ربيعة دبوسي ليسانس شريعة
ماجستير فقه اسرة
نداء الى حصون الفطرة
ايها القادة الروحيون
مسلمون ومسيحيون ضمير الامة الحي
اين دوركم في حماية الفطرة والاسرة ؟؟؟!؟!؟
تحديات كثيرة عواصف وامواج الواحدة تلو الاخرى
شياطين عديدة تسعى لزعزعة اركان المجتمع والقيم الاصيلة
ايها المرجعيات انتم حصون الامان ومنارات الهدى وانتم تعلمون ان الفطرة السليمة والاسرة المتماسكة هما اساس كل مجتمع قوي ناجح ولا اظن انه يخفى على احدكما مانشهده من حملات ممنهجة تسعى لتقويض هذه الأسس ونشر مفاهيم غريبة عن ديننا وقيمنا مستغلة اوضاع بلادنا الاقتصادية والسياسية والتدخل الخارجي وبرامجه الخبيثه
خطر ليس عابرا”بل نذير بخراب البيوت وضياع العقول إن لم يأخذ كل مسؤول وكل راع دوره
فطرة الله امانة في اعناقكم وهو الذي جعلها بوصلة الحق والخير كما جاء في قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)الروم
فأوجب على الجميع رعايتها وحمايتها ومنع تشويهها
كما قال السيد المسيح : الحق اقول لكم : ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات )متى ١٨
المقصود العودة الى الفطرة وبراءتها من الخبث
نداء اغاثة الى ضمائركم
الاسرة بما تمثله من مودة ورحمة هي النواة الصلبة للمجتمع وانتم تعلمون ان هذه المؤسسة المقدسة تتعرض لهجمات شرسة لالغائها واستبادلها بالفاحشة تحت مسمى الحرية
الم تصلكم اصوات الامهات تستصرخكم للحماية والدعم والمواجهة عن اولادهم من هذا الخبث الذي دخل كل شيء
الم يأن لكم ان تكونوا يد واحدة وتأخذوا دوركم وتتركوا خلافاتكم وراء ظهوركم لمواجهة هذه التحديات
حان وقت الصحوة الايمانية والنهضة الروحية الصادقة والخطوات العملية المؤثرة
قوموا ببيان الحقائق الشرعية والقيم الاصيلة دون موارية ولا مداهنة ومجاملة افضحوا هذه الافكار الهدامة ولو بكلمة واحدة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية ….
قال السيد المسيح: *\”اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.\”* (متى 24: 35)، مؤكداً على أهمية الحق والثبات عليه. اتحدوا في وجه الباطل والتزموا بقوله تعالى :
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)المائدة
جاء في الإنجيل: *\”كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ.\”* (متى 12: 25)، تشديدا على أهمية الوحدة والتكاتف
اصنعوا البدائل الايجابية للشباب لتوجيه طاقاتهم نحو الخير والبناء
تكاتفوا في وجه الخطر فقوة الحق تكمن في وحدته وتضافر جهود حملته
افضحوا الباطل واهله وامنعوا تقدمه واستعينوا بالله تعالى فسلاح المؤمن القوي الدعاء
ايها القادة الروحيون وحدتكم وتكاتفكم إسلاميا ومسيحيا لهو سد منيع في وجه كل من يسعى لتمزيق الفطرة
التي هي امانة عظيمة تنتظر لحظة فارقة تسجلونها في تاريخ الامة فالمسؤولية عظيمة والامانة جسيمة
كونوا قادة بحق وهداة بحكمة وحصنا امينا”يستند اليه الاجيال القادمة
إن الله سائلكم فأستعدوا ليوم الجواب
