شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص – البديل

بقلم عماد حداد

خسر “حزب الله” المرحلة الأولى من المواجهة المفتوحة مع القوات اللبنانية في الطريق نحو الإنتخابات بعد فشله في المعركة الإستباقية لحجب التحالفات عن القوات اللبنانية بوسائل ضغط متعددة مستفيداً من “مونته” على بعض الأطراف وذلك لعرقلة تشكيل لوائح وازنة كما جرى في دائرة بعلبك-الهرمل على سبيل المثال لما تشكّله هذه الدائرة من تماس مباشر مع القوات ورمزية خوض المعركة في عقر دار “حزب الله” لينتقل الضغط إلى جبهته بعد تشكيل اللائحة المكتملة برئاسة الشيخ عباس الجوهري التي تضم إليه رفعت المصري، هيمن مشيك، حسين رعد، رشيد عيسى ورامز قمهز عن الشيعة، المرشحين الماروني أنطوان حبشي والكاثوليكي إيلي بيطار عن القوات، والمرشحين السنيين صالح الشل وزيدان الحجيري.

نجاح تشكيل لائحة الجوهري أربك “حزب الله” الذي كان يشيع أجواء استعادة المقعدين الذين خسرهما في انتخابات العام ٢٠١٨ وبات أمام استحقاق منع خرق المقاعد الشيعية مع تسجيل ارتياح شعبي في صفوف المعارضين للحزب على الرغم من تعدد اللوائح المعارضة مع توقع حصول تعاون ضمني لرفد لائحة الجوهري بنسبة لا يمكن تقديرها من الأصوات بعد انحسار المعركة الفعلية بين لائحتي الحزب والجوهري وانعدام فرص القوى التغييرية بسبب تشتت أصواتها.

وما ينطبق على دائرة بعلبك-الهرمل لجهة نجاح القوات اللبنانية في خرق الحصار نتيجة بروز العامل السني في الخروج من قوقعة العزلة الطوعية إلى المشاركة النوعية في التحالف مع القوات، إنسحب هذا الأمر أيضاً إلى دوائر أخرى كما في زحلة والشوف وطرابلس وعكار بشكل لم يعد فيه الكلام عن مقاطعة سنية يحمل طابعاً شاملاً بعد نجاح دار الفتوى ومرجعيات سنية سياسية في تحريك الشارع السني للعودة إلى ساحة المواجهة السيادية تحت أنظار دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي تحرّكت لدعم الحيوية المتجددة للقوى الرافضة لهيمنة “حزب الله” ومنحها الغطاء السياسي الإقليمي مما زاد على إرباك الحزب إرباكاً وهو يراقب لقمة المقاطعة السنية تُسْحَب من بين أنيابه.

شاركها.