شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

رأي حر

ريان حسون

مما لا شك فيه أنّ لبنان، ومنذ عقود، يمر بأزمات متتالية، ولعل أسوأها انهيار عملته الوطنية، وفقدانها لأكثر من 85% من قيمتها، ما يُنذِر بانهيار شامل قد ينتج عنه ما لا تُحمد عقباه.

ولا يخفى على أحد أنّ لبنان، وبسبب سياسييه الفاسدين، قد وصل مآله إلى ما نحن عليه اليوم، فلبنان منسيٌّ كلياً، وللأسف، لا ثقة بأي مكوّن من مكوّنات “جمعية الدولة” على الإطلاق، لذا من واجبنا إظهار الصورة واضحة، أمام الشعب والرأي العام، في مسعى للوصول إلى “الصحوة الكبرى” للشعب الذي لا يزال خائفاً من “الضرب المُبرح والتصويب على العيون حتى قلعها والاغتيالات السياسية والجماعية”، وقد لا يكون آخرها “تفجير مرفأ بيروت”!!

لذلك يبدو أنّ أحد أفضل الحلول التي تساعد في تصحيح هذه السياسات الفاشلة، هو تنفيذ الاستحقاق الانتخابي في وقته المحدّد ودون تأجيل، إذ إنّ اللبنانيين عامة وأهالي الشمال على وجه التحديد، أكثر مَنْ يتوقون إلى هذا الاستحقاق، لأنّهم ضاقوا ذرعاً بسياسيين بنوا قصوراً فوق قبورهم.

وكما بات معلوماً، فإنّ العد العكسي للانتخابات النيابية قد انطلق، خصوصاً بعدما أُغلق باب الترشيح، كما باب تشكيل اللوائح، التي أُعلنت كلّها كاشفة الستر عن هيكلية التحالفات للاستحقاق الانتخابي المُقبل، ليبرز أمامنا المثل القائل “مين جرّب المجرّب كان عقله مخرّب”، فمن واجب كل مواطن ومواطنة تحكيم الضمير وحُسن اختيار من سيمثّلهم في “الندوة البرلمانية”.

مَنْ هو؟!

من هذا المنطلق، نسلّط الضوء على المُرشّحين الجُدُد، الذين بينهم من يحمل همَّ الوطن وشعبه في قلبه، كما منهم مَنْ يتمتّع فعلاً بنفس التغيير القادر على تنمية وتطوير بلدنا، ومن أبرز الأسماء شمالاً مَنْ يوصف بـ”الرقم الصعب” في الضنيّة، ألا وهو المرشّح عن المقعد السنّي بدائرة الشمال الثانية (طرابلس – الضنيّة – المنية)، رجل الأعمال الدكتور بلال هرموش (مواليد 1980، السفيرة – الضنيّة)، الذي يخوض غمار هذا المعترك لأوّل مرّة، رافعاً شعار “لنا رأي آخر”، على أنْ يُعلن خلال الأسبوع المُقبل برنامجه الانتخابي تحت عنوان “علم – عمل – سيادة”.

تابع دراسته الجامعية في جامعة باريس، ثم انتقل إلى جامعة ستانفورد الدولية لمتابعة دراسة الماجستير والدكتوراه بإدارة الأعمال، وغادر موطنه الأم بداية العام 1996 إلى بلاد الكاريبي، حيث استقر في دولة “باليز”، وعمل في مجال التجارة والمقاولات، فأسّس 7 شركات في هذا المجال، يترأس مجالس إداراتها، وتتواجد في كل من “باليز، بنما، والولايات المتحدة الأميركية”.

إنجازات ونجاحات

د. هرموش المعروف بعطائه اللامحدود، من أبزر إنجازاته على الصعيد الإنساني، “جمعية الأكرمين الخيرية التربوية الاجتماعية”، التي تأسّست عام 2009، ولا تزال تؤمّن العديد من الخدمات الصحية، خاصة خلال جائحة “كورونا” التي عصفت ببلدنا، والتربوية في طرابلس والضنية على حدٍّ سواء، من خلال إطلاق مبادرة “نجاحك معنا” لطلاب وطالبات الشهادتين “المتوسّطة والثانوية”، إضافة إلى الإعلان عن مبادرة هي الأولى من نوعها قضاء الضنية، تمثّلت بمشروع كفالة نقل الطلاب من مختلف وقرى قضاء الضنية إلى جامعاتهم في طرابلس والشمال، وهذه الخطوة الرائدة تُحسب له في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ولا ننسى “مجمّع الرؤى التربوي” الذي تأسس عام 2013 مع 500 تلميذ وتلميذة، إلى أنْ بلغ العدد اليوم أكثر من 2000 طالب وطالبة، و500 معلم ومعلمة وموظف من مختلف مناطق الشمال.

يُضاف إلى ذلك، افتتاح “مستوصف الأكرمين” في محلة أبي سمراء بطرابلس، الذي يؤمّن الخدمات الصحية المتنوّعة، على أنْ يصل إلى منطقة الضنية خلال الأيام المقبلة مستوصف نقّال ليؤمّن الخدمات الصحية للأهالي.

ولأنَّ مَنْ يعمل في الشأن العام يعرف شؤون وشجون واحتياجات أهله في القرى والبلدات لاسيما الشمالية، وخصوصاً الضنيّة التي غابت وسائل الإعلام عن همومها وحاجات أهاليها، فأنشأ هرموش منصة “نبأ” الإعلامية، التي تُعنى بنقل حقيقة أوضاع المنطقة إلى لبنان والعالم، دون الابتعاد عن هموم شباب القضاء، فأنشأ “نادي النصر الرياضي” الأوّل من نوعه في الضنية، ناهيك عن العمل الجاري على افتتاح العديد من الحدائق العامة لاستقطاب الأهالي والشباب والأطفال في أجواء صحية ورياضية مُريحة.

نموذج يُحتذى

وبما أنّ هذا النوع من الشخصيات ناجح على الصُعُد العملانية، الاجتماعية، التربوية، الإنسانية، فإنّه من الضروري أنْ يتواصل هذا النجاح بوصوله إلى اعتلاء أحد المقاعد تحت “القبّة البرلمانية”، ليكون نموذجاً يُحتذى، وهو الناجح في أعماله الخاصة داخل لبنان وخارجه، والقادر حتماً على نقل هذا النجاح الخاص إلى الحقل العام، إفساحاً في المجال أمام فرص العمل للشباب والشابات في العديد من المجالات.

وفي المحصلة، ودون أي مبالغة أو تبجيل، فإنّ الواقع والبراهين تشير، بل تؤكد أنّ بلال هرموش المرشّح الأوفر حظاً في الانتخابات النيابية المقبلة، لما يحصده من تأييد وحُبٍّ شعبي، خصوصاً في صفوف الشباب، ليس لمد يد العون إليهم فقط، بل لأنّه قريب منهم ومن احتياجاتهم ومتطلّباتهم، ولما يتمتّع به من “روح المبادرة” التي يتطلع إليها أبناء الضنية، والتي تتطلب بدورها شبكة علاقات واسعة حازها هرموش عن جدارة.

ولكن الإجماع على شخص ما للنجاح في الانتخابات، إضافة إلى الدعم الشعبي، يتطلّب دعم وتأييد الأقطاب من مُسلمين ومسيحيين، حتى أصبح بالإمكان وصف هرموش بـ”العراب ما بين معراب والضنية”، نتيجة تحالفه مع حزب “القوّات اللبنانية” مسيحياً، ومع الوزير السابق اللواء أشرف ريفي إسلامياً، مُسجلاً بذلك هدفاً أكبر لمواجهة الاحتلال الإيراني للبنان، على يد “حزب الله” ومناصريه، وما من داعٍ للخوض في الأحوال التي بلغها لبنان نتيجة الصراع المستمر منذ سنوات بين محور الاعتدال السني وبين محور ما يُسمى بـ”الممانعة” بزعامة إيران.

وأخيراً وليس آخراً.. بل بداية المشوار.. “بلال حسين هرموش” إسم من المؤكد سيُحدث خرقاً وتغييراً في الحياة السياسية في الشمال اللبناني.. والغد لناظره قريب جداً!!

شاركها.