هجوم الخير على حلفائه يكشف المستور: “حزب الله” مرفوض في الشارع السني
أتباع الحزب يهربون من تحالفهم معه لإدراكهم أنّه عبء عليهم
كيف يمكن لعضوٍ في المجلس الشرعي أن يتحالف مع من فجّر مساجدنا وقتل أهلنا؟
خاص – البديل
لم يفلح السيد كمال الخير في دخول لائحة حلفائه في محور المقاومة كما يحبّ أن يسمّيه، فوقف خطيباً ليطلق سيلاً عرماً من الانتقادات اللاذعة لمن يفترض أنّهم حلفاؤه، الذين رفضوا إدخاله لائحتهم لأنّهم جبناء ولا يجرؤون على تحمّل وجوده في اللائحة لأنّه نافر في إعلان تأييد لـ”المقاومة”.
هذا الواقع يكشف جملة حقائق، أهمّها:
ــ أنّ “حزب الله” مرفوض في البيئة السنية وأنّ نموذج كمال الخير وأشباهه، ليس لهم مكان لدى الناخب السني. فالحزب مؤشِّر عار سياسي ووطني وإنساني.
ــ أنّ أتباع “حزب الله” قلوبهم شتى وتتنازعهم الأهواء والمصالح، وأنّه لولا عصا الحزب، لم يكونوا ليجتمعوا في لائحة واحدة، وهذا ما كان واضحاً قبل تشكيل لائحة كرامي الصمد التي لم يجمعها سوى فرض نعيم قاسم لها.
ــ أنّ أتباع الحزب، وتحديداً النائبان فيصل كرامي وجهاد الصمد، يكذبان على الناس عندما يتهربان من العنوان المباشر لتحالفهما مع الحزب، وهو ما يأخذه كمال الخير عليهما، ويحاولان التهرّب أمام الناخبين من هذا الانتماء المُدان من الجمهور السني.
ــ أنّ الناخب السني عليه أن لا يُخدع بوجود بعض الأشخاص الذين يحملون سيرة جيدة على لائحة كرامي – الصمد التي جمعها نعيم قاسم، فهؤلاء الأشخاص تحوّلوا إلى عون لـ”حزب الله” ضدّ أهل السنة، ولو كان بعضهم عضواً في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، مثل أحمد الأمين، الذي تموضع في جبهة الاستهداف للسنة وللكيان اللبناني بأسره.
ــ السؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف يعتبر السيد أحمد الأمين أنّه أمين على صوت أهل السنة، وهو يتحالف مع جهة موالية لنظام بشار الأسد، الذي فجر مساجدنا وقتل أهلنا؟
وهل سأل السيد الأمين رئيس لائحته النائب فيصل كرامي عن زيارته الأخيرة لبشار الأسد وماذا بحث فيها؟
ــ أمّا النكتة السمجة، فهي قول السيد كمال الخير إنّه يداوم على الصلاة، ولكنّه في الوقت نفسه يعلن الولاء لبشار الأسد قاتل الملايين في سوريا، ومفجر مسجدي السلام والتقوى.. فأيّ صلاة هذه التي يسجد فيها الشخص لله، وهو يوالي قاتلاً سفاحاً؟!
إذا كان من خلاصة لهجوم كمال الخير على حلفائه، فهو أنّ هذا المعسكر هو معسكر الباطل وأنّ الناخب في دائرة طرابلس – المنية الضنية، عليه أن يتمسك برفض إيصال أتباع “حزب الله” وأن يصوّت لأصحاب البرامج السيادية وأن لا يقع ضحية تشتيت الأصوات المفتعل والتشويش السائد في ضجيج الحملات الانتخابية.
