في خطوة تعكس تزايد القلق داخل النظام الإيراني، قامت شبكة “شبكة خبر” الحكومية ببث خطاب ألقاه مسعود علي، الذي يتمتع بنفوذ مقرب من أعلى مستويات السلطة. جاء الخطاب ليظهر إلى السطح التوترات التي تهيمن على قيادة النظام مع تصاعد الضغوط المحلية والدولية. خطاب علي، الذي يكثر ظهوره في المناسبات الرسمية بحضور المرشد الأعلى علي خامنئي، أشار إلى موجة من الانتقادات الحادة التي باتت تطال قادة الجيش والحرس الثوري، في إشارة واضحة إلى اضطراب القيادة وتزايد الشكوك حول قدرتها على السيطرة.
تصاعد الانتقادات نحو القادة العسكريين
تطرق علي إلى ازدياد الانتقادات التي تطال القادة الكبار في الحرس الثوري، وأشار بشكل خاص إلى اللواء حسين سلامي، واللواء أمير علي حاجي زاده، ومحمد باقري رئيس الأركان العامة. الانتقادات جاءت بعد غياب أي رد إيراني على ضربة إسرائيلية استهدفت قوات موالية لطهران، ما أثار تساؤلات حيال كفاءة القيادة العسكرية الإيرانية. أقرّ علي بصراحة غير معتادة قائلاً: “أشعر بالخجل لقول هذا، لكن البعض يرون أن قادتنا عاجزون سياسياً.”
التحالفات الإقليمية وتحديات الولاء
سلّط علي الضوء على روابط النظام بإيران وأهمية التحالفات، مشيراً إلى العلاقة الوثيقة مع حزب الله اللبناني. وذكر أن ولاء الحزب للولي الفقيه لا زال قائماً، معلقاً على حديث دار بينه وبين أحد حراس الأمين العام لحزب الله، الذي صرح قائلاً: “أفدي السيد حسن نصر الله بحياتي، لكن ولائي للمرشد يتخطى ذلك.” تصريحات علي تجسد مخاوف النظام بشأن هشاشة التحالفات في ظل تزايد الضغوط الإقليمية.
كما أبدى علي قلقه من سقوط لبنان، مؤكداً أن أي انهيار هناك قد يفتح الباب أمام تهديدات تلاحق إيران، حيث أن العراق، واليمن، وسوريا قد لا تكون قادرة على توفير حاجز أمني كافٍ.
انتقاد للقضاء ودعوة للتشديد على المعارضين
عبر علي عن استيائه من تهاون السلطة القضائية في التعامل مع المعارضين، مشدداً على الحاجة لاتخاذ إجراءات “حربية” حازمة لقمع الأصوات الداخلية المعارضة. ودعا إلى محاكمة من ينشرون الشكوك أو ينتقدون القيادة في وسائل الإعلام، واصفاً إياهم بـ”طابور خامس.”
الرسالة: النظام في مواجهة لحظة حاسمة
يمثل هذا الخطاب، الذي بثته شبكة إخبارية رسمية، إشارة إلى أزمة ثقة متزايدة داخل النظام الإيراني، وسط عزلة دولية وصراعات داخلية مع تراجع الدعم الشعبي. تظهر تصريحات علي نظاماً يتأرجح بين الإصرار على السيطرة والتوجس من المستقبل، مما يعكس لحظة حرجة في بقاء النظام الإيراني وتماسكه.
