بقلم: ليبان صليبا
لأن الكلام المخادع والمنمّق الذي يطلقه بعض مسؤولي “حزب الله” في حملاتهم الإنتخابية بات يتطلّب ردّاً مباشراً كي لا يظن الحزب أن اللبنانيين لا يعرفون أنه نبع الأزمات المتلاحقة على الشعب اللبناني الذي بات لا حول له ولا قوة لمواجهة هذا الكم المتمادي من الحقد على النموذج اللبناني الأصيل الذي يتعارض جذرياً مع النموذج الإيراني الذي يحاول “حزب الله” فرضه على اللبنانيين بكافة طوائفهم وأطيافهم الذين يضعهم الحزب امام خيارين، التكيّف معه أو الهجرة، ولكن مهلاً يا سادة، فنحن في القوات اللبنانية سنمنح اللبنانيين الخيار الآخر وهو رفض الفرض ومواجهة هذا النموذج الفاشل في منبعه الإيراني وفي مصبّاته المتفرعة عنه من سوريا والعراق إلى اليمن فلبنان.
هذا الإستقواء الذي يمارسه “حزب الله” على اللبنانيين سواء مباشرة بسلاحه المقاوم لنشوء الدولة أو بسلاحه السياسي عبر حلفائه وعلى رأسهم التيار الوطني الحر مقابل حفنة من المناصب الزائلة والزائفة للإمعان في قهر اللبنانيين وقتل روح المواجهة وبث أجواء اليأس من إمكانية التغيير لن يستمر طويلاً على الرغم من اقتراب محاولة وضع اليد نهائياً على لبنان من لحظة الحسم، ولكن قرارنا هو عدم السماح بنجاح هذه المحاولة وخيارنا هو اعتماد كافة وسائل المواجهة والتي أقربها تنتظر اللبنانيين في صناديق الإقتراع الذين سيقولون للنائب حسن فضل الله ومن خلفه بأن هذا الوطن لن يستمر مرتعاً لمحور إذلال مواطنيه بكافة فئاتهم، أصمتوا قليلاً علّكم تسمعون أنين اللبنانيين واعتراضات أبناء بيئتكم.
كفى ترويجاً زائفاً لأهدافكم وكفى ترويعاً لمعارضيكم، فرضتم رئيساً بقوة سلاحكم وفرضتم نهجكم بقوة رئيسكم، وفرضتم الإفلاس بقوة نهجكم، وفرضتم ضياع جنى عمر اللبنانيين، وفرضتم القمع على الجائعين والصامدين والصابرين، وفرضتم تعاليمكم الشمولية على القيم والتقاليد اللبنانية الأصيلة، وفرضتم نمط الإعتداء على الحقوق ومصادرة الأراضي كما فرضتم خنق أصوات المرضى والمتعبين كي لا تعلو على صوت المعارك الوهمية لتبرير سلاحكم لحماية بؤرة التهريب والمرتزقة والإفلات من العقاب.
الشعب اللبناني لن يقول لكم يا سيد فضل الله “خذوا لبنان وسمّوا رئيسه” لبنان سيقول لكم في ١٥ أيار كفى، سيقولها مدويّاً أقوى من استقوائكم عليه، وسيردد اللبنانيون جهاراً نهاراً “إرفعوا أيديكم عن لبنان”.
