اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي في حديث الى محطة الMTV ضمن برنامج “نقطه تحول”، انه قبل العام 2005 لم يكن هناك انخراط فعلي لحزب الله في العمل السياسي اللبناني بالمعنى الفعلي، ولكن بعد العام 2005 إنخرط على المستوى التنفيذي واصبحت الدولة بالنسبة له جزء من الضرورة للعمل السياسي. ولكن هذا الانخراط لم يحدث وفق قواعد الحياة السياسية اللبنانية والنظام الديمقراطي، وانما حدث وفق حاجة حزب الله، مما يعني انه بالصورة يقترب من اللبننة، ولكن بالعمق لا يزال يحمل مشروعه السياسي نفسه.
واضاف حبشي، ان ركائز هذا الانخراط ظهرت اولًا، من خلال بقاء السلاح في يده خارج اطار شرعية الدولة. وثانيًا، عبر اقامة اقتصاد موازي يكمل بتمويل حزب الله في المكان الذي لا يستطيع الاستفاده منه من الدولة. وكأن لديه فيدرالية خاصة به، وبالتالي تحولت الدولة الى حاجة لتكون قناعًا له حيث لا يمكنه ان يظهر بشكل مباشر، واكبر دليل على ذلك موضوع الترسيم البحري وما يحصل مؤخرا في الجنوب.
واوضح حبشي، ان الكاتب “ولي نصر” المتخصص في المجال الشيعي واحد اهم الاكاديميين السياسيين في هذا المجال، يقول في كتابه “الصحوة الشيعية” ان الثورة الاسلامية في ايران لم تكن لتنجح لولا جناحان، الحرس الثوري في ايران، وحزب الله في لبنان، اذًا هما جسمًا واحدًا بالمعنى الإيديولوجي، وبالتالي لبنان يشكل بالنسبة له جزء من مسرح كبير، يوظفه في خدمة هذا المسرح، ويتصرف انطلاقًا من هذا الواقع. من هذا المنطلق، لم يعد لبنان وطن نهائي تديره السياسة اللبنانية، بل اصبح جزءًا من سياسة كبرى يديرها حزب الله.
ويؤكد حبشي، على ان من يتابع المسار منذ العام 2005 لغاية اليوم يظهر قضم حزب الله للدولة اللبنانية، فأي احد في لبنان يريد اليوم السيادة، ويطالب بتطبيق القرارات الدولية يتحول تلقائيا في سرديات حزب الله الى خائن وصهيوني. لذا، بوجود هذا السلاح الذي يستعمل بشكل مباشر في الداخل فإنه حتى الانتخابات تعتبر غير ديمقراطية، لأنه لولا وجوده كان الشعب اللبناني انتخب اليوم رئيسا للجمهورية.
