
طارق الحجيري
شهدت مدينة الرياض ليل أمس الأحد ختام مباريات كأس السوبر الإسباني الذي أقيمت مبارياته على ملعب “الأول بارك” وسط حفل بهيج يسر الحاضرين والمشاهدين، النجاح الباهر للحفل الختامي وغيره من الأنشطة الرياضية على أرض المملكة تأتي ضمن رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتطوير المملكة ووضعها بين الدول المتقدمة ضمن خطته الشهيرة 2030 .
مع إطلاق الحكم صافرة النهاية معلنا فوز فريق ريال مدريد باللقب النفيس، إنطلقت في الإعلام الأصفر وعلى وسائل التواصل الإجتماعي حملات قادها الذباب الإلكتروني التابع لمحور الموت والعدمية ضد السعودية وتحديدا ضد الأمير محمد بن سلمان بذريعة الحرب الوحشية الصهيونية على غزة والتخاذل عن دعم أهلها.
منذ سنوات طويلة لا يترك هذا جماعة المحور مناسبة (أحيانا يخترعونها) بهدف المزايدة على الدول العربية وخاصة المملكة العربية بإسم القضية الفلسطينية وحاليا أوجاع غزة وجراحها.
السؤال الأساسي الذي يتهرب المزايدون من الإجابة عليه: هل التضامن مع فلسطين وغزة يقتضي تدمير كل بلاد العرب في رحلة التحرير إلى فلسطين؟؟ هل تتوقف كل حملات التنمية والتطوير والتحديث بإنتظار تحرر القدس؟ هل الموت الأسود في غزة يمنع الحياة خارجها؟
منذ العام 1948 تاريخ نكبة فلسطين حتى اليوم لم تتوانى المملكة عن دعم الشعب الفلسطيني ولم تتدخر قرشا في سبيل ذلك عبر مؤسسات الأمم المتحدة ووكالة الأونروا، عند توقيع إتفاق اوسلو وإقامة السلطة الفلسطينية في غزة وأريحا كانت المملكة أكبر الداعمين لإقامة كل مؤسسات السلطة، عند إقتتال الأخوة وإنفجار الوضع داخل غزة بين حركتي فتح وحماس عام 2007 بادرت المملكة للإصلاح بين الحركتين وصولا لتوقيع إتفاق مكة الشهير عام 2010 بعدها كل العالم يعرف من تنكر للإتفاق وذهب للإرتماء بحضن أعداء المملكة والحريصين على تدميرها.
القضية لا فلسطين ولا أطفال غزة ولا عذابات الشعب الفلسطيني المظلوم، كل القضية هي ضمن المخطط الإيراني المعروف للصغير قبل الكبير، قضية تدمير كل الدول العربية وتفكيكها من الداخل وضرب نسيجها الاجتماعي كما يحصل في دول الممانعة العربية ( اليمن العراق سوريا لبنان) في سبيل أوهام السيطرة والنفوذ الإيرانية.
ما يحصل في البحر الأحمر واليمن يوضح لكل تائه حقيقة قضية التجارة بالشعوب العربية واستخدامها بيادقا للتفاوض، بعد سنوات من تفكيك اليمن وشرذمته عبر الحوثي وكيل ايران، عندما دقت ساعة الحقيقة أخرجت ايران سفنها وجنودها من البحر الأحمر ودعت للتعقل والهدوء، إيران مستعدة لتدمير كل بلاد العرب في سبيل مخططاتها ولكنها غير مستعدة لنقطة دماء من أجل وكلائها العرب. التجارة بقضية فلسطين لم تحرر شبرا منها ولم تفك قيد أسير، لكنها عممت الخراب والدمار من غزة حتى صنعاء مرورا ببيروت ودمشق وبغداد، آن الأوان لهذه الأبواق المزايدة أن تعي وتعرف أنه رغم كل عويلها وصراخا لن تتوقف مسيرة التحديث ولن تتوقف قافلة المملكة.
