
الأستاذ حسن ملاط
“منذ بداية الانهيار تقدمت جمعية المستهلك إلى الوزير حمد حسن بحل يكمن في حصر الاستيراد بأدوية الجينيريك للأدوية الفعالة التي حددتها منظمة الصحة العالمية والتي تشمل 434 دواء أساسياً تغطي كل الأمراض بدون استثناء. لكن الوزير حمد أصر على دعم كل الأصناف وكل تجار الدواء.
لذا نقترح على الوزير الحالي أن تقوم وزارة الصحة باستيرادها مباشرة من الدول ذات الصناعة المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وعبر مناقصة يشرف عليها مجلس الوزراء منعاً للعمولات. بعدها تحدد وزارة الصحة نسبة ربح الصيدلي في ظل الأزمة، بما يتلاءم مع حاجة البلاد. أي أن تخطي التجار المستوردين المحتكرين لمدة محدودة هو ضرورة ملحة لإنقاذ صحة ملايين المرضى اللبنانيين والمقيمين، خاصة وأنه لا يبدو في الأفق أي حل لمجموع الأزمات. فهل هناك من رئيس أو وزير يسمع أم أنهم صاروا جميعهم شركاء في “الاقتصاد الحر” جلّ جلاله؟
على الهامش: ما يقوم به هؤلاء التجار المحتكرون من ربط بيع سلعة بشراء أخرى هو عمل غير قانوني يعاقب عليه قانون حماية المستهلك، إذ تنص المادة 50 على منع “تعليق بيع سلعة أو تقديم خدمة، مقابل شراء كمية معينة أو سلعة أو خدمة أخرى”. أما المادة 118 فتنص على أن “يعاقب المخالف بالغرامة من أربعين مليوناً إلى خمسة وسبعين مليون ليرة لبنانية”
هذا في بلاد القوانين، أما في لبنان فلم يعد ينفع إلا تعليق المشانق.
