شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار


بقلم رنا عبد الحليم صميدع الزيادي


دخلت بريطانيا للعراق عام ١٩١٤ خطب ستانلي موند ببغداد جئنا محررين لا فاتحين عام ١٩١٧
أعلنت بريطانيا نواياها بالبقاء ونكث العهود عام ١٩١٨
شكلت جمعية حرس الإستقلال كحراك جماهيري مطالب باستقلال العراق وجدولة انسحاب القوات البريطانية عام ١٩١٩
وقع كل قادة العراق السياسيين والدينيين والعشائريين والمثقفين والوجهاء والتجار على وثيقة حرس الإستقلال المطالبة باستقلال العراق ردت بريطانيا بعنجهية بأوامر تسفير كل الموقعين لجزيرة هنجام الهندية(غوانتامو بريطانيا ) فاصطدمت بقوات قادة العشائر العراقية لانها عشائر مسلحة فكانت ثورة العشرين عام ١٩٢٠
أعادت بريطانيا حساباتها بأن العراق ليس الهند ولجاءت لحيلة الانتداب السري عبر معاهدات سرية توقعها الحكومة العراقية فكانت معاهدة عام ١٩٢٥
لم يوقع العراق هذه المعاهدة وانتحر وزير الداخلية عبد الباقي السعدون صاحب التمثال بشارع السعدون بسبب عدم توقيعها ويقال اغتيل بسبب رفضه وزور موته لاغتيال
وقع العراق معاهدة بقاء القوات البريطانية المسلحة في العراق لمدة خمسة وعشرين سنة عام ١٩٣٠
خلال هذه الفترة صنعت الاستخبارات البريطانية عميلا لها من الصفر من الابتدائية حتى الجامعة حتى ولته منصب متصرف البصرة (محافظ ) حتى منصب وزير الاقتصاد حتى وصوله منصب رئيس الوزراء لتوقيع تمديد لهذه المعاهدة وكان هذا العميل صالح جبر الزيدي الشهير بصالح جبر قيطانها حاول تمديد معاهدة الانتداب ببقاء القوات البريطانية المسلحة لمدة خمسين سنة اخرى بالعراق وعرفت المعاهدة اعلاميا بمعاهدة بورث سموث اجريت مباحثاتها في ميناء بورث سموث في الولايات المتحدة الأمريكية وخرج العراق كله تظاهرات ضدها عام ١٩٤٨
مات صالح جبر الزيدي على منصة البرلمان العراقي وهو يستجوب من قبل مجلس الاعيان ومات على المنصة وهو يشتم بنوري السعيد بآخر انفاسه
قررت بريطانيا استبدال القواعد العسكرية البريطانية بالعراق بقواعد عسكرية امريكية عام ١٩٥٠
ظلت المباحثات مؤجلة بسبب صعود حكومات ثورية إلى دفة الحكم بالعراق
عبد الكريم قاسم طرد فقط شركات الاعمار البريطانية والاجنبية من العراق وجبن أمام شركات البترول البريطانية في العراق التي يقودها صهاينة العالم عائلة روتشيلد ما يسمى بشركة نقط العراق
نظام حزب البعث كان اشجع واكثر جرأة طرد شركات البترول البريطانية من حقول نفط العراق وأعلن تاميم النفط العراقي عام ١٩٧١/٦/١ وحول أمواله لبناء البنى التحتية للعراق
بريطانيا لديها معسكران تمولهما سرا لدعم كل حركات المعارضة ضد الحكومة العراقية انشاتهما الاستخبارات البريطانية الأول معسكر الاهوار والثاني معسكر كردستان خصصا كبرنامج سري بريطاني في،حالة خروج الحكومة العراقية عن الطاعة البريطانية
طوال فترة نظام صدام حسين كنا نسمع طراطيش المعارضة تطالب صدام بمنح الامريكان قواعدا عسكرية بالعراق وتلقي اللوم عليه بالرفض الذي سيعرض العراق للحرب وهو برنامج عودة الانتداب
اقرت الاستخبارات البريطانية تشكيل حركات ما يسمى بالمعارضة العراقية من خريجي معسكريها الاستخباريان الاهوار وكردستان وعهدت لابن عميلها سعد صالح جبر الزيدي مهمة الدعوات لتشكيل هذه الجبهة وتم الصرف عليها من وكالة سيارات فورد التي كانت يمتلكها الجاسوس الإسرائيلي شفيق عدس الذي اسس بالاربعينيات والخمسينات من القرن العشرين اول سفارة صهيونية سرا بالعراق مقرها البصرة يوم كان متصرفها صالح جبر الذي اخذ ترخيص الوكالة ليستخدم بتمويل جبهة المعارضة فيما بعد عام ١٩٩٣
برعاية الاستخبارات البريطانية والمخابرات الأمريكية تم تشكيل ما يسمى مؤتمر المعارضة العراقية بلندن حضره ال الصدر وال الحكيم وكل عاهات معسكري الاستخبارات البريطانية في الاهوار وكردستان عام ٢٠٠٢
أسقطت الحكومة العراقية كدولة وليس كنظام سياسي فقط عام ٢٠٠٣ ومنح الحكم لشراذم المعارضة الذي وقعوا على عودة الشركات البريطانية لحقول النفط وسلموا ملف الطاقة بالعراق لشركات أجنبية اسست بتمويل من بنوك عائلة روتشيلد صهاينة العالم
ولكون قرار الامم المتحدة بعد ٢٠٠٣ اعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولة احتلال على العراق كان لامريكا حيلة اخرى للتخلص من تبعات هذا القرار الدولي وتفعيل بنود الانتداب عبر مايسمى الاتفاقية الامنية بين العراق وامريكا التي وقعها بوش ونوري المالكي عام ٢٠٠٩
العراقييون من كل عام يحتفلون بذكرى الإستقلال وهي ذكرى نهاية اتفاقية عام ١٩٢٥ التي ابقت القواعد العسكرية البريطانية في العراق مدة خمسة وعشرون سنة
وقعت الاتفاقية عام ١٩٣٠ وانتهت عام ١٩٤٥
انسحبت معها القوات العسكرية البريطانية من العراق
لكن باحتفالية شذى بنت حسون التي خرجت السفيرة الأمريكية بدلا من رئيس الجمهورية العراقي او رئيس الوزراء العراقي
لالقاء التحية على الشعب العراقي بما يسمى العيد الوطني التي استقطبت فيه بنت حسون كل الشواذ لتنديس ساحة الاحتفالات الكبرى التي تعتبرا رمزا وطنيا لكل انتصارات العراق هو استفزاز للسيادة الوهمية لحكومات العملاء وتذكيرهم انهم مجرد دمى في دولة الانتداب البريطاني الأمريكي على العراق.

شاركها.