شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تتصاعد أزمة التعليم في لبنان مع تفاقم الأوضاع المعيشية وعجز الأهل المتمادي عن تأمين الأقساط والاحتياجات المدرسية لأبنائهم، وهو ما حذّرت من خطورته منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) واعتبرت أنّ البلد يواجه كارثة تعليمية بسبب انقطاع الأطفال عن التعليم بسبب إغلاق المدارس الرسمية والمصاعب التي تواجه التعليم الرسمي منذ سنوات.

بشير خوري – مدير ثانوية القبة

على أبواب موازنة العام 2023 لم تُلحظ أي زيادات للأساتذة الذين يعانون من انخفاض قيمة رواتبهم بحيث باتت لا تتجاوز المائتي دولار وهذا سينعكس على جودة التعليم ويؤي إلى مزيد من الإضرابات بسبب عدم قدرة الأستاذ على الحضور إلى مركز عمله والقيام بواجبه التعليمي.

السيدة زيات العلي مدير ثانوية الغرباء

المدارس الرسمية تنازع، فالتكاليف التشغيلية باهظة بحيث تعجز إداراتها عن تأمين المستلزمات الأساسية لتسيير العمل فيها، حتى أنّها عاجزة عن تأمين الطاقة الكهربائية أكثر من ساعتين في النهار، بينما يتعلّم التلامذة معظم الوقت في ظروف صعبة جداً،

مدير مدرسة الفرير جيلبير هلك

كيف انعكست الأزمة على المدارس الخاصة؟

ما قبل الأزمة عام 2019 كان القسط في المدارس الخاصة بحدود الأربعة آلاف دولار وكان الأساتذة يتقاضون معاشات تمكّنهم من أن يكونوا مرتاحين في حياتهم الاجتماعية وقد حرمت الأزمة، بسبب التضخم وفقدان العملة الوطنية لقيمتها، الأساتذة من القدرة على الاستمرار في أداء رسالتهم.. وهذا ما دفع بنا إلى طلب المساعدة الاجتماعية من الأهل بالدولار.

كانت قيمة هذه المساعدة العام الماضي 400 دولار، لكن مع التضخم المتزايد بأرقام كبيرة، أصبحنا مضطرين لرفع قيمة هذه المساعدة من الأهل إلى حدود 1200 دولار لهذا العام.

أما هذا المشهد الصعب، يبحث الأهالي عن المخرج وعن الحلول والبدائل لتأمين استمرارية تعليم أبنائهم وكثيرون منهم يواجهون خطر عدم إرسالهم إلى المدارس هذا العام إذا لم يتمكنوا من توفير الأقساط.

المطران سويف

بالرجاء والإيمان الذي يضعه الله في قلوبنا نتابع مبادرات التضامن لإنقاذ أبناء العائلات المتعثرة التي لن تستطيع إرسال أبنائها إلى المدارس ولمساعدة المؤسسات التربوية المتعثرة.

الشيخ فراس بلوط

نحن في دار الفتوى في طرابلس والشمال نثمِّن ونؤيد ونحبِّذ هذه المبادرات وندعو الجميع إلى الاهتمام بها ودعهما.

النائب إلياس الخوري

أتوجّه إلى أهلنا في لبنان وفي بلاد الانتشار، أولاً كنائب عن مدينتي طرابلس وثانياً كربّ عائلة وأب وكمواطن لبناني يعيش المأساة مع اهلنا في طرابلس وكل لبنان.

أتوج بالنداء إلى جميع اللبنانيين في الداخل وفي الخارج ليشاركونا الهمّ التربوي وهمّ تلاميذنا المعرضين للحرمان من حقهم في التعليم لهذا العام.

وكوني نائب مشارك في أعمال اللجان النيابية، إطّلعتُ عن كثب على الوضع التربوي ميدانياً وفي غياب المؤسسات الحكومية عن القيام بمسؤولياتها ودورها، نقرع ناقوس الخطر للانتباه إلى مصير أبنائنا ومدارسنا في مدينة طرابلس، فالقطاع التربوي كلّه في خطر.. لهذا نناشد اللبنانيين أينما كانوا أن يساعدونا لإطلاق هذه المبادرة التي تسعى لتأمين كفالة 500 تلميذ في مدينتنا الحبيبة عن طريق جمع 200 ألف دولار لصندوق يُدار لدعم لصالح العائلات المتعثرة ولتأمين صمود القطاع التربوي.

 آليات المبادرة

يجري التبرّع عبر مؤسسة Fund a hope (تبرع للأمل) وهي من أبرز المؤسسات العاملة في الحقل الإنساني، من خلال حسابين:

1- للمساهمة من لبنان والدول العربية والدول الاوروبية الضغط على الرابط التالي:

https://fundahope.com/campaigns/save-the-education-in-tripoli

2–للمساهمة من الولايات المتحدة الاميركية واستراليا والاستفادة من الـ”Tax exemption “، اضغطوا على الرابط التالي:

https://givingspace.trustbridgeglobal.com/app/details/project/dfa862f0-103b-4b3f-b6be-09e0883e20f3/summary?preview=true

تدخل التبرعات حصراً عبر هذين الحسابين ولا إمكانية للتداول النقدي في تلقي أيّ مبلغ كان، ويصل هذا المال إلى هذين الحسابين وهما غير قابلين للتصرف إلاّ من خلال آلية الصرف المعتمدة.

أما عن كيفية الوصول إلى الفئات المستهدفة من العائلات المتعثرة والعاجزة عن تأمين الأقساط، فإنّه يجري عبر تقديم دار الفتوى، المطرانية المارونية وإدارات عشر مدارس رسمية بالإضافة إلى الجمعيات الموثوقة، لوائح للتلامذة الأكثر حاجة للمساعدة، على أن تخضع اللوائح للتدقيق من قبل لجنة مؤلفة من ثلاثة أشخاص: إداري، ممثل عن دار الفتوى، وممثل عن إحدى المطرانيات.

تعمل هذه اللجنة وفق معايير تحكم اختيار الفئة المستهدفة وتتسم بالشفافية والموضوعية، وهي تتولى البحث والتدقيق في ما يأتيها من تقارير وتتسم قراراتها ومراجعاتها بسرعة الاستجابة لعدم الوقوع في الروتين الإداري.

يؤكد النائب الخوري أنّه لا ولن يتدخل في  تفاصيل عمل اللجنة والفريق العامل في هذه المبادرة، وستقتصر جهوده على تأمين التمويل والتنسيق لإنجاحها، ويشير إلى أنّ التمويل يحصل مع شركاء في العالم من خلال مؤسسة معروفة وموثوقة، كما أنّ التبرعات تأتي في إطار القوانين التي تتضمن خصم التبرعات من الضرائب ضمن المعايير المعتمدة دولياً.

شاركها.