اكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي، في كلمته التي القاها في ختام القداس عن راحة انفس شهداء المقاومة اللبنانية، الذي اقامه مركز دير الاحمر في البقاع الشمالي في القوات اللبنانية، في كنيسة سيدة البرج في دير الاحمر، “على اننا نشبه ذلك الذي يسير على الحبال في مسيرة تاريخنا، هو دائمًا بحاجة مع كل خطوة يخطوها الى إيجاد توازن جديد كي يستطيع التقدم، لذلك نجد ناس يغمضون اعينهم في المرحلة الصعبة ويقولون “يا ضيعانن، ليش راحوا؟؟”
هنا اقول، التاريخ ليس لحظة او ساعة او اسبوع او سنة… فألف عامٍ في عينك يا رب كأمس الذي عبر، وفي هذه اللحظة الصعبة التي نعيشها اليوم انظر الى وجوهكم، وارى ناس كان قرارها ان تبقى في ارضها، لذلك نحن اليوم هنا. ومن يحمل هذا الإرث لا احد يقول له ماذا يجب ان يفعل. وعندما تسمعونهم يقولون ويسألون، إنظروا إنهم يمسكون باللعبة كلها، ويفعلون ما يشاؤن، إمشوا معهم، الى متى سنتحمّل؟

اقول لكم إن الفرق بينكم وبينهم، انهم يسايرون اللحظة الصعبة ويسيرون معها، لكن انتم بتاريخكم مثال للإنسان الذي غيّر مجرى التاريخ بموقفه في اللحظة الصعبة، وهذا ما يحدث اليوم.
نحن موجودون وموقفنا واضح، ولا نأخذه إنطلاقًا مما نعيشه اليوم، بل نحن نأخذه أبًا عن جِدّ، إنطلاقًا من مقاييس ومفاهيم وإيمان راسخ لدينا. والتاريخ سيذهب بالإتجاه الذي نريده نحن، إذا المطلوب منا هو ان نتحلّى بالصبر الذي لا يمكن ان يكون، إن لم يكن لدينا إيمان جوهري وحقيقي، ودم شهدائنا زرع إيمان، وبهذا الإيمان سنجتاز هذه المرحلة الصعبة كما اجتزنا الكثير من المراحل الصعبة السابقة التي مرّت في تاريخنا، وموقفنا ولو كنا القلّة القليلة هو الذي سيضع التاريخ بمساره الحقيقي وسيصوب المسألة السياسية بالإتجاه الصحيح.

وقد ترأس الذبيحة الإلهية راعي ابرشية بعلبك – دير الاحمر المارونية المطران حنا رحمه يعاونه النائب الأسقفي العام المونسينيور بول كيروز، والمونسينيور ملحم شيت، والقيم الأبرشي العام الاب يوحنا مارون النداف، ولفيف من الكهنة، بحضور النائب السابق إيلي كيروز، رئيس إتحاد بلديات دير الاحمر جان فخري، ورؤساء بلديات دير الاحمر لطيف القزح، وبشوات حميد كيروز، وعيناتا ميشال رحمه، وبرقا غسان جعجع، الزرازير طعان حبشي، ونبحا مالك الحدشيتي، وعدد من مخاتير المنطقة، ومنسق البقاع الشمالي في الحزب الياس بو رفول، وعضو المجلس المركزي دانيال سبيرو، ورئيس المركز حكمت النخلي وعدد من رؤساء المراكز والمكاتب الحزبية واهالي الشهداء وفعاليات المنطقة وحشد من المحازبين.

والقى رحمه عظة بعنوان ليس لأحد حبٌّ اعظم من ان يبذل نفسه في سبيل احبائه، واعتبر ان الشهادة هي ذروة الحب الذي هو اقوى من الموت، وفي كل مرة نحتفل بتذكار محبة الشهداء نقول فيهم كلامًا، ونقول لهم كلامًا، لكننا ننسى انهم احياء يتكلمون في الصمت الذي هو ابلغ من كل كلامٍ مسموع، يطلبون منا الثبات في الارض، والتفاهم فيما بيننا، والمقاومة بالكلمة والرأي التي هي اجدى من القوة والسلاح.
بدوره القى النخلي كلمة مركز دير الاحمر، اكد فيها على ان “إختيارنا لشعارنا لهذه السنة اباً عن جد لم يحتاج الى كثير من التفكير لأن وجودنا في هذه البقعة من لبنان تطلَّب منا هذا النضال، وبقاءنا تطلَّب منا ان نخَوّف الموت ولا نخاف الدفاع عن أرضنا وعرضنا ومُعتقداتنا وقِيَمنا حتى الإستشهاد، هذا ما فعلوه أباؤنا واجدادونا، وهذا ما سنكمله، زرع ايمان وعنفوان ورجاء لأولاد اولادنا أباً عن جِد، قلب واحد، ويد واحدة، وعيلة واحدة، وخط واحد، هذه هي دير الاحمر، لا يختصرها شخص، ولا تغَيّير بجوهرها جماعة.
كثر يشككون ويقولون ماذا ربحنا غير الاسود والاحزان، دماؤهم راحت ضيعان، نقول لهم لا تخطؤا بالحسابات، لأنه لولا استشهادهم لما بقيَّ لبنان، ولا نحن ولا دير الاحمر، ولولا قرار النضال، وخميرة الإيمان كنا اليوم نعيش بغير بلاد. نحن لسنا عشاق شهادة، ولا موت، بل نحن عشاق حياة ولكن إذا تطلّب العيش بكرامة وحرية وإيمان ان يضحي الإنسان بحياته سيكون هذا خيارنا.

