شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

قال وزير الداخلية القبرصية كونستانتينوس يوانو إنه سيحاول إقناع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بإنهاء تصنيف سوريا “دولة غير آمنة” لإعادة اللاجئين إليها.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن يوانو أن قبرص ودولاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي ترى أنه “من المفيد إعادة تقييم الوضع في سوريا”، منتقداً ترك الاتحاد وضع سوريا من دون تغيير منذ 11 عاماً، قائلاً: “هناك حاجة إلى مراجعة ذلك، لأن بعض المناطق تعد فيها آمنة”.

وأكد أن هناك “بالفعل منطقتين تعترف بهما وكالة اللجوء بالاتحاد الأوروبي آمنتان”، لكنه شدد على ضرورة الاعتراف بذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي، وبالتالي السماح لقبرص بترحيل الأشخاص أو إعادتهم إلى سوريا، لأنه في الوقت الحالي لا يمكن لأي دولة من الأعضاء فعل ذلك، وفق قوله.

وتأتي الخطوة القبرصية عقب موجة من الهجمات العنصرية على الأجانب خلال الأسابيع الأخيرة في الجزيرة، والتي شهدت تدفق أعداد كبيرة من طالبي اللجوء معظمهم سوريون، عن طريق البحر من سوريا ولبنان، وسط تزايد المشاعر المعادية للمهاجرين، بحسب الوكالة.

من جهته، قال وزير الخارجية القبرصية مارغريتيس سخيناس في رسالة إلى نائبة المفوضية الأوروبية، إن “هناك حاجة مُلّحة لمساعدة لبنان الذي لجأ إليه مليونان ونصف المليون سوري”.

وبدوره، أكد يوانو أن لدى قبرص معلومات من السلطات اللبنانية عن زيادة في عدد السوريين الذين ينتقلون إلى لبنان، معتبراً أن “لبنان هو حاجز، وإذا انهار، فستواجه أوروبا بأكملها مشكلة”.

وكشف عن تمكن حكومة بلاده من تخفيض عدد المهاجرين غير النظاميين إلى 50 في المئة، “بفضل عوامل خارجية وإجراءات محددة أخرى”، كما زادت عمليات العودة بنسبة 50 في المئة أيضاً، طوعاً وعبر عمليات الترحيل.

وقال إنه في الوقت الحالي يتم تسريع عمليات الترحيل، وأصبحت تستغرق 3 أشهر بدلاً من 9، مضيفاً أن الحكومة القبرصية تهدف إلى جعل البلاد وجهة غير جذابة عبر تخفيض المخصصات المالية لطالبي اللجوء.

وبحسب الحكومة القبرصية، فإن أعداد طالبي اللجوء تُشكّل 6 في المئة من مجموع السكان البالغ عددهم 915 ألف نسمة، وهي أعلى نسبة مقارنة بعدد السكان في دول التكتل الأوروبي، كما تعتبر بأن الجزيرة هي في “خط المواجهة” على طريق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

وسجّلت اعداد المهاجرين الذين يصلون عبر القوارب زيادة نسبة 60 في المئة أول 7 أشهر من العام 2023، وفقاً لأرقام وزارة الداخلية.

شاركها.