
طارق الحجيري
منذ سنوات اقرت الحكومة اللبنانية إنشاء مستشفى حكومي في عرسال لكنه بقي حتى الآن حبيس الأدراج والمكاتب ،، بانتظار مغادرتها إن كان لا يزال على قيد الحياة شكلت المراكز الصحية ستارا يقي الناس ذل العوز على أبواب المشافي في ظل الأزمة التي يعيشها لبنان .
مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة البقاعية انتقل من عبأ مالي على البلدية ( قبل انحلالها ) مهددا بالاقفال بفعل انهيار الليرة الى فرصة استشفاء مجاني بالكامل لكل الناس دون استثناء برعاية واحتضان من قبل مركز الملك سلمان بن عبد العزيز عبر جمعية الأمين .
ممثل جمعية الأمين السيد ابو ابراهيم عزالدين يقول إن الجمعيّة تتمول مباشرة من مركز الملك سلمان بن عبد العزيز وتنشط في أماكن عدة في لبنان وخارجه أما في عرسال الشراكة حصلت مع البلدية قبل استقالتها وبموافقة خطية من وزارة الصحة اللبنانية حيث تتكفل عبرها الجمعية بتأمين الرواتب والمواد التشغيلية لمركز الرعاية الصحية الأولية ومركز العلاج الفيزيائي التابعين للبلدية وأوضح أن المركز الآن يضمّ 47 عاملًا لبنانيًّا في طاقمه الطب.

يستمرّ المركز الصحي بتقديم خدماته على الرغم من محاولات العرقلة ووضع العصي في الدواليب لأسباب رخيصة وشخصية وفي ذلك يؤكد عزالدين :
همنا الأساسي استمرار الشراكة التي بدأناها عام ٢٠٢٠ مع البلدية وبتنا اكثر التزاما وتمسكا بها بعد انحلال عقد المجلس حفاظا كرامة ومصلحة ابن بلدتنا والمقيمين فيها ونحن بصدد عقد شراكات مع منظمات وجهات عدة لتطوير عمل المركز كما أننا مستمرين بنقل مرضى غسيل الكلى لمستشفيات المنطقة مجانًا ودون أي تكلفة كذلك الامر بالنسبة لمركز العلاج الفيزيائي .

في جولة للبديل داخل المركز وفي حديث مع مديرته سليمة الحجيري قالت : نقدم الخدمات الطبية الأولية كافة المركز مجهز بغرفة طوارئ وغرفة تصوير سكانر وأشعة وإيكو وبانوراميك وماموغرافيك ، لدينا مختبرً وعيادة تخطيط قلب وعيادة أسنان ايضا عيادة نسائية وعظمية ومسالك بولية وأطفال كلها تعمل يوميا باستثناء يوم الأحد .

لدينا معدل يومي لـ 350 مراجعة طبية من أهل البلدة واللاجئين كما بدأ أهلنا في الجوار من بعلبك-الهرمل بالتوافد الى المركز بنسبة وصلت إلى 10تقريبًا من مجموع الحالات وهي قيد الارتفاع في ظل مجانية الاستشفاء والدواء المتوفر .
في النهاية إن الحفاظ على مركز الرعاية الصحية وغيره اولوية انسانية طبية وفوق كل الاعتبارات في ظل الظروف الكارثية التي نعيشها لا سيما أن أفق الحلول لا يزال بعيدا غير منظور وربما تطول الأزمة اكثر في ظل تناحر طبقة سياسية فاسدة لا هم لها غير تأبيد نفسها في المناصب والكراسي .



