شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

غداة توقيع اتفاق بكين بين المملكة العربية السعودية ونظام ملالي طهران ظن كثيرون أن منطقة الشرق الأوسط ذاهبة للهدوء والأمن وأن مضمار التنمية والانجازات سينطلق سباقه بقوة بين شعوب المنطقة بعد تبادل رسائل النار ل٤٠ سنة خلت .

لكن العارفين ببواطن الأمور وحقائقها أكدوا لحظة اتفاق بكين استحالة تحقق هذه الاحلام = الأوهام لأن نظام الملالي قائم على العداء وتصدير ثورته وتمزيق المجتمعات العربية عبر خلق الميليشيات المذهبية ما يعني أنه بسلوك درب السلام والأمن يكون سلك درب الانتحار والاندثار فيما نظام دمشق مجرد تابع له يتغذى عبر حبل السرة المربوط من دمشق لطهران .

بعد القمة العربية في الرياض وحضور رأس النظام السوري ثم الاتفاق على العودة التدريجية للعلاقات وفق مبدأ ” خطوة مقابل خطوة ” بدءا من وقف تصدير الحبوب السامة – الكبتاغون والشروع بعودة اللاجئين مقابل المساعدات الخليجية للاقتصاد السوري تبين للجميع أن قائد التشكيل السوري العسكري لمحاربة عصابات التهريب ” مصطفى المسالمة “هو نفسه مطلوب دوليا بتهريب المخدرات والكبتاغون !!! فيما ابواب عودة اللاجئين موصدة وفق ما قاله وزير الخارجية فيصل المقداد في طهران .

النوايا واضحة من نظام مخادع والنتيجة ذاهبة لتشدد عربي قاسي تجاهه منتصف آب الجاري خلال انعقاد لجنة الاتصال العربية لتقييم السلوك السوري حول تعهداته بمحاربة المخدرات وعودة اللاجئين .

أواخر تموز الماضي وبشكل مريب شنت الفصائل الفلسطينية المدعومة ايرانيا حرب الغاء فعلية على حركة فتح في مخيم عين الحلوة لإنهائها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني داخليا وفي الشتات بغية الاطباق الكامل على القضية الفلسطينية وجعلها بازارا ايرانيا بدل قضية العرب الأولى .

 لكن الحزب استشعر أن الاشتباكات المستجدة في مخيم عين الحلوة عند بوابة الجنوب لن تكون في مصلحته الاستراتيجية اذا  طال امدها وتوسعت بل قد تنقلب ارباكا على ساحته الداخلية وبالتالي فان كل حساباته في حال أراد فتح اشتباك مع إسرائيل في الجنوب اللبناني تصبح في مهب الريح .  

وسط كل هذه الأنواء تتسارع وتيرة وصول السلاح والقوات الاميركية الى شرق الفرات وتتصاعد حدة التهديدات الاميركية الايرانية المتبادلة من مغبة اقفال الحدود السورية العراقية لأنها الشريان الرئيسي والعمود الفقري للمشروع الفارسي الممتد من طهران لحارة حريك .

 الغيوم تتلبد بسرعة وتتكثف في سماء المنطقة والجميع على فوهة بركان ، فمتى يقع الانفجار ومن ستطال حممه ونيرانه وهل سنرى مزيدا من المشردين اللاجئين في مخيمات البؤس والجوع والتشرد ؟؟؟ لكن السؤال المفصلي يتردد : الى متى ستبقى شعوب الشرق الأوسط تدفع ثمن عدمية محور المخدرات والجريمة ؟؟؟

شاركها.