
طارق الحجيري
كأن اللبناني الذي تطارده الخيبات في كل مناحي حياته اليومية لم يكن ينقصه سوى التفلت الأمني وعودة لغة القذائف والاغتيالات والموت ليهنأ بعيشه .
هل انفجار الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة صدفة ؟؟ من قرر ونفذ اغتيال العميد في حركة فتح ابو اشرف العرموشي ؟؟ لأي أسباب واجندات ؟؟
مسارعة أنصار الممانعة وعلى رأسهم ممثلهم في صيدا المعمم ماهر حمود لإصدار حكم الإدانة بحق حركة فتح ضمنا ورئيس جهاز مخابراتها ماجد فرج بالإسم يعيدنا بالذاكرة لشريط أحمد أبو عدس والبحث عن مستفيد مباشر .
ففي زيارته لبيروت كما بات معلوما أبلغ ماجد فرج من يعنيهم الأمر لبنانيا بضرورة تنظيم سلاح المخيمات لحد سحبه وإنشاء جهاز شرطة فلسطيني يمسك الأمن داخل المخيمات ويمنع التجاوزات والإخلال بالأمن ،،،بالطبع لم يرق هذا الكلام لتجار القضية ورافعي شعارات فتح كل الجبهات على اسرائيل وازالتها من الوجود .
تطويق حركة فتح واضعافها داخل مخيمات الفلسطينيين للإمساك بها ليس جديدا فالكل منذ سنوات سمع وشاهد المرشد العام للحزب الإيراني يطالب ويناشد الحراس الشخصيين للرئيس أبو عمار بالتمثل بقاتل الرئيس السادات واغتياله لكن هذا الحلم الكبير حققه له لاحقا العدو الإسرائيلي بالسم وقضى ابو عمار شهيدا لأجل فلسطين وقرارها الحر المستقل !!!!
التعامل الرسمي للسلطة الفلسطينية وحركة فتح مع لبنان عبر السلطات الرسمية والأطر الديبلوماسية ولا يتناسب مع منطق الدويلة الممسكة بالإمرة والقرار في كل شاردة وواردة لباقي الفصائل الفلسطينية في لبنان حتى أن رجل ايران الأول داخل حركة حماس صالح العاروري يقيم دائما في حارة حريك ويشرف على التمويل والسلاح .
ما هو ملفت وغريب مسارعة جماعة الممانعة لمبادرة وقف اطلاق النار والتهدئة وابقاء الأحوال كما هي لإبعاد الجيش اللبناني عن دائرة الحلول وكأنهم يريدون منع حل أمني عسكري يسجل ضمن خانة قائد الحيش في السباق الرئاسي !!!! فا لصالح من هكذا تصرف ؟؟
السلاح الفلسطيني في لبنان هو مشكلة فعلية للبنان والفلسطينيين على السواء وباعتراف الفلسطيني نفسه فهو انتقاص من سيادة لبنان وقوانينه اولا ويحول ثانيا بين الفلسطيني والحياة الطبيعية الهادئة اضافة الى استحالة تحريره ذرة تراب فلسطينية من مخيمات الشتات .
وضع السلاح الفلسطيني على طاولة البحث فعليا ليس منه مفر وهذا وقته بعيدا عن مواويل التخوين والتآمر وردح الأبواق الإيرانية ،، ذلك تطبيقا للقانون اللبناني والقرارات الدولية وبينها القرار ١٥٥٩ المطالب بحصرية السلاح بيد الدولة .
