
طارق الحجيري
من سمع او قرأ كلام جبران باسيل بالأمس في عشاء حزبي ولمس كمية التواضع والزهد لحد التضحية بالمناصب ٦ سنوات قادمة يخال نفسه أمام أحد تلامذة المسيح أو أحد حواريه وربما طلب بخشوع وتقوى وإيمان بركات ” مار جبران ” .
فورا يأتي السؤال :: كيف لمن فرغ وفخخ العهد الأسود لميشال عون بانتفاخه وعنجهيته وفتنه المتنقلة في طول لبنان وعرضه ولمن سطا على كل ما طالت يداه وبلغه جوعه العتيق للسلطة من وزارات وإدارات وصفقات وسمسرات مرة بإسم حقوق المسيحيين ومرة بإسم الإصلاح والتغيير وأخرى تحت شعار الميثاقية أن يبلغ به الزهد والتواضع فجأة هذه الدرجة ؟؟؟
الجواب الأكيد أن الموضوع ليس زهدا ولا تضحية لأنه ” مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا ” فباسيل تلقف تمريرة حزب السلاح من خلال تطيير جلسة الحكومة لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان واعتبرها هدية يبنى عليها لحصد المكاسب والمصالح والصفقات في سوق الرئاسة .
في هجومه الدونكيشوتي على رياض سلامة تعامى باسيل عن حقيقة تبني عهد عمه الأسود للحاكم والتجديد له ولاية كاملة من ست سنوات ،، وتناسى كيف نهل هو ونهب من خيراته المليارات – الأرقام يعرفها الجميع – من العملة الخضراء لإنارة لبنان ٢٤/٢٤ والحفاظ على ثروته المائية بإقامة السدود لكن النتيجة أن العتمة عمت لبنان والسدود فارغة لا ماء فيها ولا أسماك فيما وزارة الطاقة بالحفظ والصون معه ومع صبيانه وبناته .
أما في تضحيته وتعففه ل٦ سنوات قادمة مقابل شعارات الاصلاح والتغيير والصندوق الإئتماني واللامركزية فهي بضاعة فاسدة على قاعدة ” وتعظم في عين الصغير صغارها ” ليس لها من سوق ولا شاري وسترتد لحضن صاحبها مع الشكر أو بدونه .
يعرف اللبنانيون جميعا حلفاء باسيل قبل خصومه وكل الذين عاملوه وخبروه وعرفوه إستحالة أن يكون ” مار جبران ” لأنه اسخريوطي الهوى والهوية وعند مصلحته يبيع لبنان وشعب لبنان وأمه وأبيه بواحدة من الفضة ويخرج بعدها مناديا بالعفة والطهارة والقداسة وراميا على غيره كل موبقات الهدر والفساد وسرقة المال العام .
تكريم المفتي
بعيدا عن صغارات باسيل وولدناته جاء اللقاء الذي اقامه سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري لتكريم سماحة مفتي الجمهورية الدكتور عبد اللطيف دريان مهما في رسائله وتوقيته مع تواجد المبعوث الفرنسي لودريان في لبنان .
وقد أشار النائب بلال الحشيمي أن اللقاء سادته أجواء الصراحة والوضوح في سبيل توحيد الكلمة والصف ونبذ الفرقة وسط الأهوال التي تحدق بالبلد وتتهدده بالزوال والفناء .
وقال النائب الحشيمي اللقاء جاء لتأكيد المؤكد حول دور الطائفة السنية كطائفة الدولة وميثاق الطائف وعدم التخلي والتنازل عن دورها في إعادة تكوين السلطة وانقاذ البلد بدءا من انتخاب رئيس سيادي لا يكون مرشح تحدي لأحد ثم تكليف رئيس حكومة يشكل حكومته وفق ما تنص عليه احكام الدستور حرفيا بلا اجتهادات وأعراف في معرض النص .
وختم الحشيمي بتجديد دعوته للنواب السنة لتشكيل حالة نيابة سنية وازنة بوجه المغرضين من مروجي الفراغ والاحباط والتشرذم .
