الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه
اعتلى الرئيس الأمريكي منصته الرسمية وأعلن للعالم أجمع بشرى إصدار تشريعات جديدة تحمي الحريات الشاذة في بلاده أمريكا (( الغرب على وجه التحديد )).
لم يعد القماطين (اللوطيين) والسحاقيات جريمة بعد اليوم لدى الغرب .
.. لكنه لم يكن كذلك منذ مدة فما الجديد ؟!!
الجديد أنه أصبح وفق التشريعات الجديدة حاجة بشرية ﻻ بد من احترامها وحمايتها وصار زواج الذكور من الذكور والنساء من النساء أمراً قانونياً ، يتم رسمياً في الكنيسة تحت أقدام مخلصهم اليسوع .. الذي كما يزعمون كفر عن خطاياهم جميعها يوم صَلْبِهِ .
فقط ﻻ بد من تحديد الأدوار جيداً من سيقوم بدور الذكر ومن سيكون الأنثى
كم تمنيت أن أُبشِّركم بأن أمريكا دقت المسمار الأخير في نعشها الأنيق .
وأنَّ قومَ لوط حين شرعنوا للشذوذ وصار ثقافة ﻻ يستحى منها ، أهلكهم الله بكارثة مازالت تُحيّر علماءَ الجيولوجيا حتى اليوم .
تمنيتُ أن تشاهدوا معي الفيلم الوثائقي ( بومباي اليوم الأخير ) .
ليقص عليكم الراوي كيف تفجر بركان تلك المدينة ليشوي الأجساد ويختلط الرماد البركاني بسوائل الأجسام المتلوية من الألم فيحولها الى تماثيل من إسمنت .
ويدور بكم الفيلم في أروقة المدينة المحترقة لِيُظهرَ كم كانوا منعمين وكم كانوا فاسقين .
وكيف أنّهم شرعنوا رسمياً للشذوذ والزنا وأباحوا لأنفسهم منه ما ﻻ يُباح .
تمنيتُ أن أُبشِّركم أن الغرب وأمريكا على وجه الخصوص ﻻ ذِكر لها وﻻ إشاره في أحداث النهاية لأنّها ستزولُ عن الوجود بكارثة قريبة .
فها هو بركان محمية يولستون يتثائب, ولن يلبثَ السوبر فولكينو في مساحة من عشرات ومئات الأميال ليفتحَ فمه الكبير بعطسة حارة تحرق بحممها قارة أمريكا ذراع الغرب وركيزته.
لكن ﻻ بد أن نتحدثَ بالواقع ونتركَ الحلول الحاسمة فهي لم تعدْ تحدثُ منذ مدة .. ربما لأننا ﻻ نستحق .
شر الغرب يتحد ويغرس جذوره في أعماق الأرض, ماداً أذرعَهُ الطويلة إلى كل مكان ، والويل لِمَنْ خالفه .
نحن في عصرٍ صار فيه المؤمنُ أذلَّ من شاته ..
عصرٌ يُمِدُ الله للشر والفسق ليستطيرَ في الأرض ..
غداً ستخضعُ الحكوماتُ للضغوط بإزالة المواد التي تُجَرِّمُ الزنا والشذوذَ من قوانينها .
وستخرجُ مظاهراتُ للشواذ يطالبون بحرياتهم .. وسينزوي الخيرون الضعفاء أذلةً .
وإن ارتفعت أصوات العلماء والدعاة .. فستكون شاحبةً باهتةً .. وستكون الدعوةُ الأخيرة .
الزموا أمر خاصتكم .. فلم يعد بالإمكان تغيير المجتمعات الآن .
وسيصدقُ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مرةً بعد مرةٍ :
(( ما من عام إﻻ والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم)) .
فانتبهوا اليوم لأبنائكم ..
تحدثوا معهم عن الفتن والشرور التي تخبؤها الأيام القادمة .
