شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

أدرك مبعوث الرئيس الفرنسي جان ايف لودريان منذ زيارته لبنان الشهر الماضي أن مبادرة بلاده سليمان فرنجية – نواف سلام ماتت قبل الولادة الفعلية واجتماع اللجنة الخماسية في قطر اليوم أكد له ذلك وآوان النعي قريب .

فرنسا القطب الدولي الكبير أم المارونية السياسية في لبنان وحاضنة السنية – الحريرية سقطت مع الشيعية المتحكمة بالواقع اللبناني منذ ال٢٠٠٥ الى رتبة تاجر مقاول لشركة توتال النفطية لكن ما سارت رياحها كما تشتهي سفنها فوقع الصدام مبكرا وساهم الثنائي الشيعي بتهشيم صورة فرنسا رغم المحاباة الفرنسية له منذ زيارة ماكرون الشهيرة .

ارتفاع اسهم قائد الجيش

 حسب ما رشح من  معلومات عن اجتماع اللجنة الخماسية في الدوحة فإن الطرح القطري تقدم على الطرح الفرنسي مدعوما من الأميركي والمصري والسعودي ،، ما يعني أن تهاوي ترشيح فرنجية سيصب حتما في صالح حملة قائد الجيش الغير معلنة ،، محليا فيمكن تأكيد زوال اعتراض الثنائي الشيعي سواء عبر تصريحات مسؤولي الحزب بعدم وجود فيتو على قائد الجيش او عبر سؤال الرئيس بري ” شو قائد الجيش قاتلي بيي ” فيما الغطاء المسيحي مؤمن بفعل علاقة القوات بالسعودية وإعلان عدد من النواب المسيحيين المستقلين تأييد العماد جوزاف عون .

باسيل والتشتت السني

المؤسف في موقف غالبية النواب السنة غير المحسوبين على الثنائي الشيعي أنهم ما زالوا تحت شعار ( لا لون ولا طعم ولا رائحة ) ينتظرون إشارة خارجية سعودية تحديدا رغم تفضيل بعضهم لوصول فرنجية بفعل المصلحة الشخصية او المناطقية باستثناء الرباعي السيادي الذي أعلن جهارا انتخاب جهاد أزعور وهم  بلال الحشيمي – فؤاد مخزومي – اشرف ريفي – وضاح الصادق .

يدرك جبران باسيل جيدا أن خصمه الرئاسي والسياسي الجدي ليس فرنجية بل جوزاف عون الذي يؤدي وصوله لكرسي بعبدا لنهاية الباسيلية لذلك جاءت تكويعته باتجاه الحزب كمحاولة لشراء الوقت وتمديد الفراغ حتى كانون الثاني وإحالة العماد عون على التقاعد وبذلك يكون اصاب عصفورين بحجر واحد ( التخلص من عون وفرنجية معا ) .

أما الحزب وهو العارف بكل ما تختزنه بواطن شخصية باسيل من نزق وجوع للسلطة وعطش للمكاسب والمناصب لا شك أنه سيستغلها ويعمل لاسترضائه ليس حبا به بل لحاجته لشريك مسيحي في مواجهة تنامي شعبية القوات اللبنانية مسيحيا وتشكيلها حاضنة شعبية لرئاسة قاد الجيش .

لا شيء يبعث على الأمل والطمأنينة سيبقى اللبنانيون ينتظرون في ملعب حارة ” كل مين ايد الو ” حتى وصول التعليمة الخارجية ،، ولحين وصولها يأمل اللبناني بصيف هادئ تنخفض فيه درجات حرارة الطقس والحرائق وجنون الدولار والأسعار .

شاركها.